الرئيسية » البيوت أسرار » أزمات الزواج تبني أم تحطم
أزمات الزواج تبني أم تحطم

أزمات الزواج تبني أم تحطم

الزواج رابطة مقدسة، أساسها الحب و المودة، و هدفها بناء أسرة، لكن ما هو معروف أن جميع الأزواج يمرون بمجموعة من الأزمات خلال العشر سنوات الأولى، حتى تنجح وتعمر علاقتهم الزوجية ، فالى أي مدى هذا

صحيح؟ نسمة .أ

أزمة السنة الأولى

- تعد السنة الأولى للزواج حجر الأساس لبناء قوي يفترض أن يستمر طيلة العمر، و هو بناء سيتعرض حتما لعدة مصاعب و ظروف مختلفة، لذا على الزوجين الشابين فهم هذا الأمر و التصرف بحكمة حياله كما أن هذه السنة تفتح أمام الزوجين جوانب أكبر ليعرف كل منهما الأخر جيدا، و ربما تتكشف أمور لم تكن في الحسبان، كتدخل الأهل من خلال التحيز لابنهم أو ابنتهم، أو اختلاف الطباع، فيكون أحدهما رومانسيا يحب التعبير عن الحب بالكلام، بينما الطرف الأخر لا يلتفت لتلك الأمور لكنه قد يعبر عن حبه بالأفعال , وقد تتولد مشاكل من حيث النظام، فيكون أحدهما شديد النظام بينما الأخر شديد الفوضى و حتى فكرة العصبية و الهدوء و الصوت العالي و المنخفض تصبح عليها اختلافات.

أزمة السنة الثالثة

- تعتبر السنة الثالثة الأكثر سعادة بالنسبة للأزواج، لأنهم تخطو مرحلة التعارف و الشعور التام بالراحة في أفعالهم و تصرفاتهم اليومية و بدأوا في التخطيط لبناء الأسرة من خلال إنجاب الأولاد والتحضير لغرفة الأطفال و تنظيم المنزل و تحديد كل زاوية فيه بأشيائها المخصصة لها، كما يصبح الأزواج يعرفون وجهات نظرهم حول أشياء كثيرة قد تبدو بسيطة، و لكنها إذا تراكمت و لم يتفق حولها تصبح مشكلة عويصة يصعب حلها مع الزمن .

أزمة السنة الخامسة

- تعرف السنة الخامسة العديد من الخلافات، فغالبا ما يكون سببها عدم فهم و قبول أحد الزوجين جيدا أو رهبة التجربة و الخوف من الإفصاح عن العيوب الحقيقية التي أثمرتها السنوات التي مرت, وعلى الطرفين تقبل عن رضا و اقتناع الدرجات المختلفة من المشاعر المتبادلة بينهم بما في ذلك حدتها, كما تعرف هذه السنة إظهار لقوة العواطف و مدى إستمراريتها، مع تعلم قاعدة الأخذ و العطاء دون تردد.

أزمة السنة الثامنة

- تمتاز السنة الثامنة بأنها السنة الأكثر خطورة في عمر الزواج، بخلاف ما يظنه البعض، إذ يجتاح الشعور بالملل و الانزعاج من الروتين و الرغبة في الهروب من مسؤولية الأطفال و الحياة الزوجية معظم الأزواج, و تتواكب مع منتصف العمر فتخلق إحساس عدم الرضا لدى الرجل أو المرأة فيما حققاه في الحياة , و يتمني كل واحد منهما حياة مغايرة و شريكا أخر، مما يولد عند المرأة شعورا بالندم على قرار الزواج مع مقارنة حياتها الزوجية بحياة صديقاتها , فيما يجد الزوج أنه أضاع الكثير من عمره على الإنفاق علي البيت و الأولاد.

ازمة السنة العاشرة

- تعتبر السنة العاشرة من عمر الزواج من السنوات الهادئة، ففيها يصبح التعود هو السمة الغالبة, و يتكون لدى الأزواج ما يعرف ب‹ » العشرة » أو الألفة التي تسيطر على العلاقة مما يجعلهم متناسقين في أفكارهم، الي درجة يرون أن تلك المشاكل الزوجية كانت دروسا تعلموا منها الكثير من أجل بناء رابطة الزواج المقدسة، كما أن مرور عشرة سنوات يجعلهم أكثر قربا و معرفة، وأكثر تقديرا لبعضهم البعض و أكثر إيمانا بالحياة الزوجية.

رأي المختص:

من الأفضل أن يعرف الزوجان أن الزواج هو شركة قائمة بينهما، لذا يجب عليهما التعلم معنى التنازل دون الشعور بالإهانة، و هذا هو أساس العلاقة الزوجية، وهذا التنازل يجب أن يكون من الطرفين بل إن أي علاقة تتطلب دوما الأخذ والعطاء، فلا يجب أن يظل أحد الطرفين هو المعطاء على الدوام، بينما يستمر الأخر في أنانيته،لأنه وقتها تصبح العلاقة مستحيلة، و ليست شراكة وصداقة وعلاقة دائمة طيلة العمر.

ليس هناك ثبات في الحياة الزوجية، فلا شيء مكتسب دائم، فهي تتأسس وتتغير يوما بعد يوم، ولا يمكن توقع ما يمكن أن يحدث بين الأزواج سواء تزوجوا عن حب أو تعرفوا بصفة تقليدية، و أهم شيء يجعل هذه العلاقة تستمر هي تمسك كلا الزوجين بالرابط الزوجي، و بالمقابل يمكن أن تتدهور العلاقة من كثرة الإنتظارات و التوقعات من كلا الطرفين، فتجد كل واحد منهم يتوقع الأكثر من الأخر، مما يولد الخلافات ثم الشجارات حتى يصلوا إلى الطلاق.

شكر خاص :

أخصائية في علم النفس سليمة بلبراوات

الهاتف 0550.58.48.88

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى