الجمعة , 16 نوفمبر 2018
الرئيسية » تربية » اقتناء الهدايا المفرطة مبالغة في الدلال أم وسيلة تسلية؟
اقتناء الهدايا المفرطة مبالغة في الدلال أم وسيلة تسلية؟

اقتناء الهدايا المفرطة مبالغة في الدلال أم وسيلة تسلية؟

يسعى الكثير من الأولياء لتوفير الأفضل لأولادهم، و أحيانا يزيد اهتمامهم بهم بإعطائهم كل ما يرغبون، متناسيين ما يمكن أن يسبب لهم مضاعفات سلبية تؤثر على شخصيتهم على المدى البعيد، مما يستوجب التفرقة بين منح لعبة واحدة للطفل و بين غمره بالألعاب، و هنا يكمن المشكل الحقيقي فكيف يمكن معالجة هذه الظاهرة و طرق التقليل منها لتفادي عواقبها.

نسمة.أ

صحيح أن عدم حرمان الطفل مما يريد يسمح بالنمو في كنف العائلة بشكل سليم و صحي خاصة بتوفير كل اللوازم التي يحتاجها، لكن يجب تفادي الوقوع في الإكثار من اقتناء كل شئ، فالكثير من الأولياء يتصرفون مع أولادهم حسب النقائص التي عاشوها في طفولتهم من خلال السير على نهج تحقيق الأمنيات كخرافة الفانوس، و ذلك لإشباع رغبات لا شعورية اتجاه ذاتهم، ظنا منهم أن توفير كل شئ لأبنائهم سيحقق لهم السعادة الكاملة و الأبدية، لكن في حقيقة الأمر توفير كل شئ ما هو إلا وهم لن يتجسد أبدا على أرض الواقع رغم كل محاولات بلوغه، فشراء الألعاب له حد و كثرتها يولد أضرارا تصبح صعبة الحل.

الأضرار الناتجة عن الإفراط في اقتناء الألعاب للأطفال

- يفقد الطفل الشعور بالحدود اتجاه الوالدين، فهو كلما تحققت رغباته و نفذت بالحرف يتولد لديه اعتقاد أن كل شئ مسموح و سهل الاقتناء.

- يحرم الطفل من الإحساس بالاحتياج، فمن الضروري الشعور بالنقص فيصبح يسعي لتهيئة كل ما يجب من وسائل لاقتناء ما يرغبه، مما يجعله يشعر بقيمة ما يملكه.

- فقدان الطفل لحس الصبر و العزيمة و المثابرة، فهو طالما يطلب لعبة و يجد أوليائه اشترونها مباشرة يولد لديه فكرة أن كل شئ في حياته سهل و بدون تعقيدات لامتلاكه.

- تصبح نظرة الطفل حول السعادة مرهونة بالكم الهائل للألعاب التي يقتنيها و جنته لا تتعدى غرفة نومه، و يتجاهل العالم الخارجي و ما يحتويه من وسائل تسلية لبراءة طفولته.

- تكون نوع من الجهل لدى الطفل بما يمكن أن يتعلمه من أشياء أخري غير الألعاب خارج المنزل فمجرد خروجه و اللعب مع أصدقائه يكتسب روح المشاركة و تحمل المسؤولية كما يمكن اكتشافه لأنواع متعددة من حشرات الحدائق و أنواع النباتات، و هذا الأمر الذي لن توفره له الألعاب الجامدة .

- بلوغ سقف الإفلاس للعديد من الأولياء لكثرة الرضوخ لطلبات أولادهم دون وضع حدود لطلباتهم و تفادي التكاليف المفرطة التي يدفعوها في الألعاب بدل اكتشاف مواهبهم و تطويرها.

متى يمكنك اعتبار طفلك مبالغ في طلباته للألعاب

- التعصب السريع لمجرد سماعه أنه لا يمكن الحصول على ألعاب أخرى على غرار لعبة واحدة.

- إيذاء نفسه أو من حوله لكثرة تفكيره أن اللعبة التي تحصل عليها لا تكفيه بل يريد غيرها ليعتبر نفسه راض تماما.

- انعزاله عن أفراد العائلة و خاصة الأولياء و عدم مخاطبتهم بأي كلمة بسبب عدم إشتراء الكم الذي يريد من الألعاب.

- مثوله أمام رفوف الألعاب لساعات طويلة و بمجرد عدم حصوله على الألعاب التي يريد تبدأ نوبات الصراخ المتكررة في الأسواق التجارية دون توقف.

ما الحل الامثل في هذه الحالة

- العودة إلى التوازن في إرضاء طلبات الطفل من خلال تعويده على عدد معين من الألعاب لتفادي تفاقم طلباته.

- اقتراح سلوكيات تعويضية على الطفل من خلال نشاطات متعددة كالرياضة و الرسم و قراءة الكتب لتوسيع مخيلته و تنمية روح الاكتشاف.

- تعويده على كلمة «لا » كي يستوعب أن هناك أشياء لا يمكن أن يحصل عليها و أن الكلمة الأولى و الأخيرة تعود للأولياء و ليس لما يأمر به.

شكر خاص للطبيبة النفسية سليمة بلبراوات

الهاتف : 0550.58.48.88

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى