الإثنين , 20 أغسطس 2018
الرئيسية » مبادرة » الأمل و التضامن عنوان حفل جمعية ‹انيت› لمرضى التريزوميا
الأمل و التضامن عنوان حفل جمعية ‹انيت› لمرضى التريزوميا

الأمل و التضامن عنوان حفل جمعية ‹انيت› لمرضى التريزوميا

احتفلت الجمعية الوطنية للإدماج المدرسي و المهني للمصابين بداء التريزوميا باليوم العالمي لمرضى هذه الفئة بحضور أعضاء الجمعية و عائلات الأطفال المرضى في جو يحمل في طياته رسالة أمل مليئة بالإرادة من أجل تحفيزهم لتحقيق طموحاتهم و أحلامهم من أجل حياة أفضل.

نسمة.أ

تحت إشراف جمعية ›‹أنيت‹‹ تم تنظيم حفل موسيقي لمرضى التريزوميا في أحد أفخم الفنادق العاصمية للتحسيس بأهمية هذه الفئة في المجتمع، و الرقي بطريقة التعامل و التفكير اتجاه هؤلاء الأطفال و اعتبارهم أطفال أبرياء مصابين بإعاقة عقلية بسيطة، قد يتعرض إليها أيا كان، و يكون غالبا هذا المرض نتيجة ولادة طفل بكروموزوم واحد زائد مقارنة بغيره من الأطفال، و قد كان الحفل يهدف لإيصال رسالة لتحقيق الكرامة و المساواة لهم مثلهم مثل أي فرد في المجتمع، مع تحقيق حق التعليم و العمل في أي مجال يسمح لقدراتهم بالولوج إليه، دون مواجهة المصاعب و التعقيدات التي تسبب لهم أحيانا في العزلة .

صعوبات كثيرة و لكن التحدي أكبر و أسمى جمعية ›‹انيت‹‹ قامت برفع التحدي و إثبات وجودها منذ 25 سنة من تبنيها لقضية المصابين بمرض التريزوميا على مستوى كامل التراب الوطني من خلال الدفاع عن هذه الفئة التي لطالما عانت من نظرات المجتمع اللاذعة الرامية للشفقة و الازدراء، و على هامش الحفل صرح قاسي أرزقي رئيس الجمعية أنه بولوج هؤلاء الأطفال لهذا النوع من الجمعيات ستتيح لهم الفرصة للتعليم من خلال التنسيق مع وزارة التربية بتوفير أقسام خاصة بعدما كانوا غير مرحب بهم في الإدماج التربوي، الأمر الذي خلق صعوبة لدى أوليائهم في طريقة التأمين على مستقبلهم، وبهذه الخطوة تكون الجمعية هي المتكلفة بجميع التدابير و التكاليف اللازمة، و ذلك من خلال مرافقة الطفل المصاب بمرض التريزوميا من الحضانة إلى غاية 8 سنوات، ثم بعدها تقوم بإجراء فحص بسيط و إذا تجاوز المريض الفحص بسلام و نجاح ينتقل للطور الثاني حتى بلوغ 18 سنة للحصول على شهادات تسمح له بإثبات وجوده في المجتمع و تحفيزه على المضي قدما في حياته.

مشاريع تلوح في الأفق وإصرار على الهدف

على هامش الحفل عبر السيد قاسي أرزقي رئيس الجمعية على استيائه الشديد حول التسميات التي تطلق على هذه الفئة داخل المجتمع، و نعتهم بتسمية ›‹منغولي‹‹ ، و هي خارجة على المعنى الحقيقي لحالتهم، و قام بدعوة الجميع للتكاثف من أجل إزالتها عبر الحوار مع الغير، لأنهم أطفال عاديين مثلهم مثل غيرهم يتألمون عند سماعهم لمثل هذه الكلمة، كما يتألم أي طفل، و أكد على ضرورة معرفة انتقاء الألفاظ و الرقي في طريقة الكلام معهم، و أشار أن أهم مشروع بالنسبة لهم بصفتهم جمعية تحمي المصابين بمرض التريزوميا هو السعي بكل ما يملكون من قدرة و معرفة لإدماج البالغين في المجتمع، من خلال فتح أقسام في التكوين المهني و قبولهم بعد أن تجاوزا سن الثامنة عشرة ، و تلقينهم مهن و حرف معينة، تمكنهم من ولوج عالم الشغل للتحرر من قيود الشفقة و تحمل مسؤوليتهم دون انتظار يد العون من أحد، كما شكر رئيس الجمعية جميع الحاضرين، خاصة وزارة الثقافة و الصحة و سفارتي موريطانيا و مالي على مشاركتهم هذا الحدث النبيل و الإنساني.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى