الإثنين , 17 ديسمبر 2018
الرئيسية » البيوت أسرار » الحب وحده لا يكفي…!
الحب وحده لا يكفي…!

الحب وحده لا يكفي…!

الحياة الزوجية لا تخلوا من المشاكل على الاطلاق، رغم أن البعض يعتبر تلك المشاكل ملح العشرة الزوجية إلا أن الاختلاف الكلي بين الزوجين قد يودي بحياتهما إلى هاوية الطلاق حتى إن كان زواجهما نتيجة قصة حب، فهل الحب وحده يكفي لعشرة زوجية ناجحة.

سارة حدادي

حتى تكلل العلاقة العاطفية بالزواج تحتاج لكم هائل من الحب و العاطفة، و الاكيد قسط كبير جدا من التوافق بالتالي التفاهم و الانسجام، لكن هذا لا يغني العلاقة من احتياجها لبعض المقوّمات الاساسية لحياة هادئة، مستقرة و خالية من المشاكل المعقدة و مستعصية الحل.

تحديد النية من الزواج

و لان الزواج مسؤولية مشتركة تحتاج إلى توافق نفسي، اجتماعي و فكري على الاقل في المبادئ و الاخلاق، فهما أهم سمات الشخصية التي لا تتغير مطلقا رغم الظروف، و الاختلاف الكلي فيهما يؤدي حتما الى تنافر الطرفين و إعادة التفكير في منحى علاقة هيام تحدّيا بها كل المجتمع، لكنهما بعد الزواج مباشرة سيكتشفان بعض أكثر و تحت المجهر الذي يحلل كل السلوكات و الطباع بنمط تفكير مغاير… !، لذا على الزوجين الوعي أنهما بعد الزواج سينفصلان عن تبعيتهما لأسرتهما ليكوّنا أسرة تحتاج منهما الاهتمام المطلق و الالتزام بالمسؤوليات المشتركة مناصفة بينهما.

الاختلاف سنة تكاملية… وليس بالضرورة سببا للخلاف

رغم أن الاختلاف سنة تكاملية فكل عاشق يهيم بالاختلاف الذي يعتبره ميزة جذابة تثيره ليكتشف خبايا النفس أكثر و ليستمتع بمكنوناته مع الطرف الاخر. و هو اليوم موضة جديدة تلاقي الرواج الكبيرفي المجتمع، فسابقا ا كان الطرفان ينتقيان بعضهما البعض بحرص شديد على أن يكونا متشابهين في عديد الطباع و سمات الشخصية بغية تجنب الخلافات التي تنجم عن الاختلافات المبهمة الفهم و التي يتعسّر تقبّلها مع الوقت.

لتخلي عن الانانية ضروري لكلا الطرفين

الحب الجنوني في مراحله المتقدمة تنجم عنه حالة غيرة مرضية و أحيانا قاتلة، ليتحول الحب الى حب التملك الذي يفرض على الطرف نمط حياة يستدعي بالضرورة أن يتجاوب معه الطرف الاخر ليتجنب الخلافات الوهمية التي تنتج عن أسباب تافهة و خيالية، لذا على الطرفين أن يعقدا جلسة حوار يتبنيان فيها بروتوكولا حياتيا قائما على الاسس الثلاث التالية:

 الاحترام: احترام الحرية الشخصية واجب كأساس من الطرف الاخر من جهة و كأساس قوي لتقوية الحب و تقديسه من جهة أخرى، فالحب بلا احترام لا يعتبر حبا بل غريزة أو مجرد علاقة جنسية، أو واجبا اجتماعيا، لان غياب الاحترام هو سبب الخيانة الزوجية و التمرد في العلاقة، فلو احترم كل طرف شريك حياته لما خوّلت له نفسه قطّ أن يخونه أو يجرح كرامته حتى في تفكيره، و من هنا يتحقق ما يعرف بالوفاء الحقيقي.

الثقة: على أن تكون متبادلة بينهما مع التحفّظ عليها كوننا نثق ببعض لا يعني أننا نثق بالقدر و بالمجتمع الذي يحوي الجيد و السيء.

الصراحة: لو أن كل محب صارح محبوبه بكل تفاصيل حياته قبل أن ينقلها له المجتمع بأسلوب أكثر تشويها و إثارة و غموضا لتجنبنا عديد المشاكل الزوجية، لذا من الأفضل أن يصارح الزوجان بعضهما بماضيهما و بكل حيثيات يومياتهم كنوع من المبادرة في الحوار ليتفاعلا مع بعض و يلغيا كل لبس بعلاقتهما..

الاعتراف بالحقوق و الالتزام بالواجبات أيضا مسؤولية

الحب من ضروريات كل علاقة انسانية فما بالنا بالعلاقة الزوجية، لكنه لا يكفي لوحده فهو يحتاج للتحمل المشترك للمسؤولية و كذا الالتزام بالواجبات و الاعتراف المشترك بالحقوق و احترامها، حيث يحق للزوجة العمل و الدراسة على أن تحترم نفسها و زوجها في حضوره و غيابه ملتزمة بواجباتها المنزلية و الزوجية، و هو بالمثل حتى يحققا معا الاكتفاء المادي و يغنيهما على الاقل عن المشاكل المالية و التدين. 

كريمة 33 سنة

عشت أروع قصة حب على الاطلاق رافقتني منذ المرحلة الثانوية، أغرمت صدفة بشاب وسيم و أعترف أنني عشقت رجولته و عضلاته المفتولة و صوته الرجولي الخشن، و مع الوقت أحببته بكل عيوبه بل كانت عيوبه تعجبني أكثر و أصبحت علاقتنا جدية، بعد سنوات تزوجنا، اكتشفت أنه يسكر حتى الثمالة حين يكون حزينا و أنه يقوم بتهشيم كل من يقابله بمجرد أن يغضب قليلا، تفطنت لهذا بعد الزواج فقد كان وديعا أمامي، أما الان فلم يعد يخجل مني أو يمثل علي دور الرجل العاقل، لا أدري أي سحر مارسه علي من قبل، كوني كنت معجبة بطيشه و جنونه، أما الان فقد أصبحت ناضجة و أصبح هذا بالنسبة لي قلة مسؤولية و عدم وعي، لكنني ما زلت أعشقه بجنون.

رتاج 36 سنة

تزوجت عن قصة حب لاقت رواجا كبيرا في الحي فقد حاربت أهلي لأجل زوجي، أحببته من النظرة الاولى بجنون و هو أيضا عشقني رغم أنه يصغرني بست سنوات، كان بطالا لا يصلح للحياة الاجتماعية كما كان يقول والدي، و رغم ذلك تزوجنا لأن حبنا كان قويا، عانينا في السنوات الاولى إلا أننا سرعان ما انسجمنا بعد أن جعلته شريكي في الشغل و طبعا بعد ان ساندته في دراسته الجامعية ليتخرج و يصبح دكتورا محاضرا، الان نحن أسعد زوجين و فعلا اقتنعنا أن الحب وحده لا يكفي فهو محتاج لتضحيات و عمل جدي لانجاح العلاقة.

شكر خاص للمختصة النفسانية أميرة  ت من مشفى

إسعد حساني ببني مسوس الجزائر العاصمة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى