الإثنين , 21 يناير 2019
الرئيسية » امرأة الشهر » الشيف السورية المبدعة « رانيا مكانسي » تفتح قلبها لقراء دزيريات: «أطلب من كل امرأة الاستجابة لنداء جسدها و ما تغلط الغلطة التي أنا غلطتها»
الشيف السورية المبدعة « رانيا مكانسي » تفتح قلبها لقراء دزيريات: «أطلب من كل امرأة الاستجابة لنداء جسدها و ما تغلط الغلطة التي أنا غلطتها»

الشيف السورية المبدعة « رانيا مكانسي » تفتح قلبها لقراء دزيريات: «أطلب من كل امرأة الاستجابة لنداء جسدها و ما تغلط الغلطة التي أنا غلطتها»

هي طاهية طالما أخذتنا في رحلات ممتعة الى المطابخ الشرقية و خاصة السورية التي تعكس هويتها من خلال برنامج سفاري على قناة سميرة، استقبلت في البيوت الجزائرية أحر الاستقبال و دخلت من أوسع أبوابها بفضل طريقتها المميزة و البسيطة في تحضير الأطباق بكل احترافية، تشرفت بلقاء الشيف السورية المقيمة بالجزائر رانيا مكانسي .

بيزة أليس سلطاني

rania

القراء لمجلة دزيريات يعرفون رانيا مكانسي الطاهية ، حدثينا عن رانيا المرأة ؟

رانيا، أم لولدين، نعمة الله 19 سنة ومحمد نديم 21 سنة، درست اللغة العربية في كلية الآداب و العلوم الإنسانية في جامعة حلب، تخرجت و أصبحت أستاذة للغة العربية، اشتغلت بالمجال، لكن هوايتي كانت أكبر من التدريس بكثير بالرغم من نبل هذا العمل، فشغفي و ولعي بالطبخ تعدى حدود المعقول .

احترافك للطبخ كان عن طريق الممارسة أو دراسة في المجال ؟

مع بدايات 2005 انطلقت قناة في المشرق العربي تدعى «فتافيت » كنت أتابعها باستمرار دون كلل أو ملل، فتكون لدي عشق وله لشيء اسمه المطبخ و فن الطبخ، كنت أدون كل وصفة وملاحظة يعطيها كل شيف وأعيد تحضيرها في المنزل، حتى أصبحت أدخل بعض التعديلات في الوصفات لأضبطها بنكهاتنا الشرقية وحتى الغربية منها .

بداية المغامرة من سوريا الى الجزائر، اروي لنا القصة.

في أواخر 2004 عرض على زوجي العمل في مطعم خاص بالأكلات الشرقية كونه كان مولعا ومحترفا لفن الطبخ، بعدها انتقلنا للعيش هنا بالجزائر التي أعتبرها بلدي الثاني، و شاءت الأقدار أن زوجي قرر العودة الى سوريا بعد غياب طويل، كنت أصعد سلم الطائرة و أدعو ربي بالعودة الى الجزائر، و تقبلالله دعائي، رجعت في أفريل 2012 بسبب الظروف التي كان يعيشها البلد آنذاك، بدأت مغامرتي في البحث عن عمل في مجال الطبخ الذي كنت مولعة به .

حدثينا عن ولوجك لعالم الشاشة الصغيرة و قناة سميرة تحديدا

كما سبق و قلت بدأت بالبحث عن عمل في مجال الطبخ، و هدفي كان التعريف بالطبخ الشرقي و بالتحديد الأكل السوري للجزائريين، تقدمت بطلب عمل لقناة خاصة، قبلت و بدأت و قدمت 15 حصة خاصة بالحلويات الشرقية، لكنني لم أجد نفعا، بعدها بأيام قليلة افتتحت قناة خاصة بالطبخ في 2013 ، حاولت كثيرا الوصول للقناة، لكن الأمر كان شبه مستحيل، و في أحد الأيام التقيت بشابة سورية في المعرض تبادلنا أطراف الحديث و منه عرفت أن زوجها يشتغل بالاخراج و المونتاج، و أن له موعد مع مدير قناة سميرة، أحسست أنها كانت بابي و فرصتي الوحيدة التي لا يمكن أن أضيعها، طلبت من زوجها أن يضعني في اتصال مع المدير، و فعلا اتصلت به و طلب مني اجراء مقابلة مع مدام سميرة، أجريت كاستيغ، بعد أسبوع خاص بالطبخ السوري، أتذكر أني حضرت ورق العنب، المتبل، شوربة العدس، تقريبا 6 أكلات، قبلت في الكاستينغ و بدأت مباشرة في برنامج سفاري، بعدها بأيام عرض علي العمل في نفس القناة، لكن بقسم التدقيق اللغوي بالكونترول لمساعدة الطهاة على التعبير السليم، كوني لدي معرفة في اللغة ومخزون ثقافي في فن الطبخ، و هكذا صعدت الدرج خطوة بخطوات موفقة الى أن أصبحت مسؤولة الإنتاج بالقناة الحمد لله .

 rania2ran

عرفك جمهورك من خلال برنامج سفاري، هل كانت أطباقك % 100 تقليدية سورية أم أدخلت عليها بعض التعديلات ؟

لا طبعا، قدمت أطباقا تقليدية مثل ما كانت تعدها أمي و جدتي، وصفات حلبية و شامية على أصولها مثل ما يقال، لأني أعتبر الوصفات و الأطباق موروث ثقافي لا أحد لديه الحق في ادخال تعديلات عليه.

علاقتك بالمطبخ الجزائري ؟

أعشقه كثيرا، كما أني أعد وصفات جزائرية أصلية طبعا، كطاجين الزيتون، الكسكس بالمرق الأحمر ، للإشارة أنا أعشق الكسرة و الحميس بزيت الزيتون و تذوقت عددا هائلا من الأطباق، ككسكس الشعير الخاص بمنطقة تندوف بدهن الغنم مع لحم الجمل، أو البغرير و كسرة المقلة بلحم الجمل و عدة أطباق أخرى من منطقة القبائل من أيدي خالتي دوجة .

في 21 مارس 2017 انقلبت حياتك رأسا على عقب، ماذا حدث ؟

حدثت لي صدمة كبيرة عندما اكتشفت أني مصابة بسرطان الثدي، و هو في أواخر المرحلة الثانية، الخبر كان ككابوس رهيب عشته في حياتي، صحيح أني كنت أشعر بالتعب دوما لكني تهاونت و بقيت أقول أنه نتيجة التعب و العمل رغم أني كنت أفقد الوعي أحيانا، ذهبت للطبيب و عملت التحاليل والماموغرافي و كان واضحا أن هناك شيء غير طبيعي، انكماش بالجلد و لون متغير، سألني متى بدأت ملاحظة هذا التغيير، صدم الطبيب عندما أجبته أنها المرة الأولى، فصدمني بخبر أني كنت مصابة بالسرطان و يجب اجراء العملية في الغد، صدمت، بكيت، تألمت تمسكي و ايماني بالله ربي العالمين جعلني أقوى لأحارب المرض، لم أستسلم و لم يكن في نيتي الاستسلام لهذا المرض الخبيث، عملت العملية الجراحية و تابعت العلاج، لكني واصلت حياتي العادية و العملية لأرتقي .

رسالة لمتتبعيك من قراء دزيريات ؟

أهم رسالة يمكن أن أقدمها هي : استجيبي لنداء جسدك «و لا تغلطي الغلطة اللي أنا غلطتها «، لا يجب انتظار شهر أكتوبر الوردي لعمل التوعية و الكشف المبكر، بالعكس لا تتهاوني في حق صحتك و جسمك لأنه في الأخير ليس ملكا لنا و لأن لجسدك عليك حق .

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى