الإثنين , 10 ديسمبر 2018
الرئيسية » امرأة الشهر » «ليندة بورني » مديرة شركة «شبكة نت » في حوار شيق مع دزيريات .أبوابنا مفتوحة لكل من يريد التطور والعمل في المجال الفني.
«ليندة بورني » مديرة شركة «شبكة نت » في حوار شيق مع دزيريات .أبوابنا مفتوحة لكل من يريد التطور والعمل في المجال الفني.

«ليندة بورني » مديرة شركة «شبكة نت » في حوار شيق مع دزيريات .أبوابنا مفتوحة لكل من يريد التطور والعمل في المجال الفني.

هي امرأة لم تستسلم لعراقيل الحياة، و رغم كل العثرات و الظروف التي واجهتها استطاعت أن تثبت وجودها بجدارة  في محيط ذكوري، لذا مقولة « امرأة بعشرة رجال « مقولة تنطبق عليها تماما، و هي اليوم مديرة لشركتين، منتجة و حاليامخرجة، هذه المرأة هي ليندة بورني التي خصت قراء دزيريات بهذا الحوار الشيق . 

بيزة أليس سلطاني

 

بداية من هي ليندة بورني ؟

هي امرأة جزائرية في الأربعينات، أم لطفلة ذات ثماني سنوات، على الصعيد المهني هي مستشارة دولية ومديرة لشركتين، الأولى مختصة في الاستشارات الدولية والثانية مختصة في مجال الاتصالات والترويج الفني «اعتقد أنني امرأة جد محظوظة كوني حظيت بثقة كبيرة من جميع أفراد محيطي. بدءا بالوالدة العزيزة التي كانت سندي و نقطة انطلاقي لأني تعلمت عنها أهمية التواضع والكرم، كما تيقنت بفضلها أننا مجرد ضيوف في هده الحياة، و أن

الأهم هو ما نتركه بعدنا.

 

 

لنتحدث قليلا عن مراحل مشوارك المهني المليء بالمغامرات ؟

لم يكن لدي مشوارا عادي ، فبعد تخرجي مباشرة من المعهد الوطني للتجارة بن عكنون اتجهت إلى التجارة الدولية، أين بدأت حياتي العملية لدى شركة « مارسك سيلاند «المختصة في النقل البحري، و هناك توليت عدة مناصب بدءا من مساعدة إلى مسؤولة في التسويق لدى شركة فرعية لشركة «مارسك سيلاند » و التي هي شركة «ساف مارين .» بعدها توجهت إلى عالم الاتصالات، أين توليت عدة مهام و شاركت في عملية انطلاق أول بوابة متعددة الوسائط في الجزائر )نجمة نات(، الأمر الذي ساعدني على دخول باب الأعمال و اطلاق شركة جات ميلتيميديا، التي هي في الأساس شركة مختصة في مجال البرامج الموجهة لخدمات الموبايل، سنة 2007 ، قررت خوض مغامرة جديدة وواعدة حيث أسست شركتي الخاصة «نيوبروبليس » التي قمت بفضلها بعدة نشاطات في اليونان، فرنسا و الدنمارك، و كانت أهم هذه النشاطات هي العمل على تطوير مولد لتطبيقات الموبيل، المطبق حاليا في فرنسا و أمريكا . بالاضافة الى «شبكة نات » التي كانت منذ نشأتها عبارة عن شركة مختصة في تقديم خدمات الموبايل سواء داخل التراب الوطني أو خارجه، و التي تميزت مند بدايتها بعملها المتقن، خاصة و أننا كنا مند البداية متعاقدين مع أكبر الشركات المختصة في مجال توزيع خدمات الموبايل عبر المنصات الدولية و منصات متعاملي الهاتف النقال في الجزائر، الأمر الذي جعل منا اليوم الشركة الرائدة و الوحيدة التي تعرض خدمات الموبيل على متعاملي الهاتف النقال الثلاثة المتواجدين في الجزائر.

 

بعد تأسيس الشركتين،انطلقت في مغامرة جديدة مقتحمة مجال الموسيقى، بالاضافة الى الإنتاج و الإخراج، حدثينا عن هذه التجربة؟

مند حوالي سنة انطلقت في مغامرة جديدة في الإنتاج و الإخراج الذي جاء نتيجة الاحتكا بشركات الإنتاج، وأول انطلاقة كانت من خلال طلب دعم تلقيته لإنتاج و إخراج أغنية ظلام الليل للفنان فلان و الفنانة يسرى بوداحو منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا ، إلتحق بنا في هذه المغامرة أكثر من 14 فنان، منهم المعروفين و منهم المغمورين من الجيل الجديد، و عليه في حوزتنا اليوم أكثر من 30 أغنية تم تسجيلها على مستوى الأستوديو الخاص بشبكة نات، بالاضافة الى اخراج أكثر من 24 فيديو كليب حائز على أكثر من 60 مليون مشاهدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي و اليوتيوبكما قررت خوض تجربة جديدة و الإستثمار في مجال الهيب الهوب الذي يعتبر طابع جديد يستحق كل العناية و أنا اليوم فخورة لأني استطعت جعل من الفنانين الذين التحقوا بالشركة الحصول على أحسن ترتيب في « play list« للمنصات الرقمية ك »أنغامي» و«ديزير . » لكن ما أردت قوله في هذا الحوار هو أن هذه المغامرة في الحقيقة هي عبارة عن تحقيق حلم قديم رافقني منذ الطفولة ، كوني أعشق الكتابة و الإخراج السينمائي منذ صغري.

فتحت أبوابا عديدة للمواهب الصاعدة، على  أي أساس تختارين هذه المواهب؟

 يصب اختيارنا للمواهب على أساس معايير مختلفة و مهمة، أولها «القلب و الإحساس » ،لأني أرى أن أسمى سمات الفنان هي القدرة على منح و نقل العاطفة للآخرين عن طريقة القاء الأغنيةثانيا، هناك نقطة تعتبر من المعايير المهمة و القيمة، و هي شخصية الفنان ، و قدرته على اثبات وجوده في ظل المنافسة السائدة في مجال الموسيقى الواسع، بالاضافة الى النضال من أجل البقاء في بيئة لا يوجد فيها نظام حقيقي لمكافأة هذه الشريحة من الفنانين الذين لا يحصلون دائمًا على العروض، الاشهار و النشر.

 نتلقى الكثير من الطلبات من الفنانين ، وللأسف لا يمكننا العمل مع الجميع ، نأمل أن تتخذ الشركات الأخرى تحدي اً للقيام بما نفعله. آمل أيضاً أن تأخذ الهياكل الثقافية لبلدنا بعين الاعتبار الجهود والتضحيات التي يقدمها هؤلاء الفنانون ، و توفر لهم المزيد من الفرص 

أغتنم هده الفرصة لشكر كل من ساهم في تحقيق هده المغامرة الجديدة و كل من وضع ثقته بي .

كامرأة ، هل صادفت صعوبات في هذا المجال ؟

لا أخفي عليكم أن وجودي كامرأة لم يساعدني كثيرا، لأن هذا المجال مقتصر على الرجال، و رغم ذلك فان هذا الأمر حفزني أكثر فأكثر للوصول إلى ما أرغب فيه، كما أنه لم يبعدني عن دوري كأم و زوجة و أحاول دائما التوفيق بين حياتي العملية و حياتي العائلية.

هل من مشاريع مستقبلية ؟

ككل امرأة طموحة، هناك الكثير من المشاريع و التحديات التي تخص دائما الشباب الذي لا يتلقى الدعم و الذي يبحث عن الفرصة لاثبات موهبته، هذا الشباب الذي لا يطلب المستحيل، بل يطلب مجرد الفرصة للمضي الى الأمام و الذهاب الى أقصى نقطة من أحلامه.

مصادفة لأكتوبر الوردي ، كلمة لهؤلاء النساء المناضلات ؟

سيداتي، لا تستسلمن للقدر و لا للمرض، أكيد أن الأمر ليس سهلا، لكن يجب عليكن المقاومة من أجل من تحبون، و عليكن تجاوز أحكام و قيود المجتمع و المظاهر و العيش من أجل الأمل . صحيح أن أصعب شيء في المرض هو نظرات الآخرين و تلك الأحكام التي تولد الشعور بالضعف، لكن، لنأخذ الأشياء من الجانب الإيجابي، ألا يقال أن المرض هو تطهير للنفس بالدرجة الأولى، كما أنه تحدي و اختبار للفوز ، للتقدم ، و لترويض الشعور بالوحدة والتركيز على أكثر ما هو صحيح وأكثر أهمية. فلنؤمن بالله، و نثق بأنفسنا ونحافظ على الأمل لأن الله هو من يعطي والله هو من يأخد، و هذه الكلمات هي كلمات امرأة عاشت ليالي الوحدة و آلام الجسد و القلب في المستشفيات، كما عانت من نظرات الأخرين، سيداتي المرض ليس عيبا بل يجب أن يتحول إلى تحد شخصي، و أن تثبتي للآخرين بأنه من حقك الحياة و الاستمتاع بها مثلك مثل أولئك الذين تخلوا عنك و أداروا ظهورهم .ووجوههم عنك.

لا تترددن في تحقيق مشاريعكن و لا تتركن أحدا يشكك في قدراتكن و لا المرض يفوز عليكن .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى