الرئيسية » البيوت أسرار » ماذا لو احتل أطفالك كل وقتك و اهتمامك؟
ماذا لو احتل أطفالك كل وقتك و اهتمامك؟

ماذا لو احتل أطفالك كل وقتك و اهتمامك؟

تهتم المرأة كثيرا بأطفالها و بمسؤولياتها كأم، لكنها تغفل عن الاهتمام بنفسها كأنثى و زوجة، و يمر الوقت ليصبح الوضع حرجا مع زوجها، و قد يتأزم ليصل إلى نوع من الطلاق العاطفي.

س  ح

بين بيت يحتاج للترتيب اليومي، و زوج يحتاج لزوجة حاضرة بكامل فتنتها و أنوثتها، وأطفال يحتاجون إلى أم حنون تهتم بهم و تربيهم بمنتهى الحب، و عمل يحتاج لموظفة نشيطة، تجد المرأة نفسها تتخبط في دوامة يومية، محاولة التوفيق في مسؤولياتها و واجباتها، بعض النساء قد ينجحن في ذلك، و البعض الأخر يفشلن.

shutterstock_413998000-side

كيف يعبر الأزواج عن احتياجهم للاهتمام

اهتمام المرأة المبالغ ببيتها و أطفالها و انشغالها الكبير بهم، يقابله في كثير من الأحيان إهمالها لزوجها و لنفسها، متناسية دورها كزوجة ، هذا ما يخلق فجوة تواصل في العلاقة مع زوجها، حيث ينقص مستوى ترابط العلاقة لدرجة أنه قد يؤدي إلى الطلاق، لذا يعتبر هذا الإهمال من أكثر الأسباب شيوعا للكثير من حالات الطلاق و الانفصال، أما بالنسبة للطرف الآخر فهناك ثلاث أنماط من الأزواج:

هناك نوع من الأزواج يعبّر عن تذمره من الوضع من خلال التهديد و استعمال الألفاظ القاسية و المهينة، مطالبا بحقوقه الزوجية التي يميل إلى إشباعها الفوري و السريع.

 هناك نوع يستعمل أسلوب التذكير بالحسنى لزوجته التي نسيت إتيان حقوقه و القيام بواجباتها اتجاهه كزوج و حتى واجباتها كأنثى اتجاه نفسها، و هذا الزوج غالبا يسترسل في كلامه بأسلوب لطيف لتوعيتها أن الواجب عليها هو الموازنة بين مسؤولياتها دون إفراط أو تفريط.

 هناك نوع من الأزواج يفضل اتخاذ أسلوب الصمت ، حيث في هذه الحالة، الزوج لا يعبر عن رغباته، بل يتكتم و لا يعاتب لا بأسلوب لطيف و لا بأسلوب قاسي، بل يتخذ موقف الصمت، حيث يحدث بينه و بين زوجته انفصال صامت و تباعد عاطفي و برود شديد، لذا يبحث عن حاجاته خارج بيته لينجذب بسهولة لنبع آخر من الحب و الاهتمام، و هذا ما يؤدي إلى ظاهرة الخيانة.

لحياة زوجية متوازنة :

-على المرأة أن توازن بين أدوارها كأمّ، زوجة، أنثى، ربة بيت و موظفة،و عليها أن تتذكر دائما أنه مثلما لها واجبات منزلية تسعى لأن يكون بيتها مرتبا و نظيفا، مثلما عليها أن تعي أنها أمّ عليها أن تهتم بأطفالها و تمنحهم كل حبها و حنانها، و عليها أيضا أن تدرك و تلتزم بواجباتها كزوجة لتهتم و تعتني بزوجها كون علاقتهما أبدية، و استمرارية زواجها و نجاحه تحتاج منها أن تلتزم بواجباتها الزوجية.

-علي المرأة أن تتذكر أنها أنثى، فتهتم بصحتها و جمالها و كذا رشاقتها، حتى تتوازن أدوارها و تحظى بحياة سعيدة خالية من أي مشاكل.

shutterstock_723918202-side

الخبرة التي تخلقها التجربة خير درب للوصول للواقع الحقيقي و الفعلي للكثير من الظواهر الاجتماعية، فأن يسرد لنا أناس عاشوا هذا الوضع حكاياتهم بسرية تامة خير دليل على حقيقة الحياة الزوجية التي تنتهي بالطلاق الذي يذهب ضحيته يوميا الكثير من الأطفال، كالعادة، طرقت هذا الموضوع » دزيريات « لذا مجلتكم و فتحت باب التواصل مشرعا مع أناس عاشوا الوضع وفتحوا قلوبهم لسرد حكاياتهم.

اهتمامي الزائد ببيتي و طفلي جعل زوجي يهتم بأخرى

اهتمامي الفائق بطفلي الوحيد الذي كنت أمنحه كل وقتي و حبي، جعل زوجي ينزعج كثيرا، حتى أنه لا يلاعبه إلا نادرا ثم يتحجج بالخروج في أي وقت و لا يعود إلا بعد مضي وقت طويل، اعتقدت أن الوضع عادي، و طبيعي أن يغار الزوج من ابنه، لكنني اكتشفت بعد فترة أنه يخونني مع سكرتيرته بالشركة ولم أشعر بحجم الكارثة، إلا بعد فوات الأوان. سليمة 40 سنة

زوجي يغار من أطفاله

تزوجت بعد قصة حب طويلة برجل أقل « فهو صاحب ،» مثالي « ما يقال عته أنه رجل مبادئ قيمة و شخصية واثقة، لم يخترني لجمالي و أنوثتي بل لأنني أناسبه في العقل و التربية و الأخلاق، يراني دوما حبيبته و زوجته التي يعشقها بجنون حتى إن كنت دون ماكياج و بملابس عادية، لكن بعد إنجابي لطفلي الأول و اهتمامي المفرط به أصبح يغار علي بشدة، حتى أنه يفتعل المشاكل كي » يشغلني عنه و أنا الآن أخشى أن يميل لغيري .كاتيا 30 سنة.

ذكائك و حنكتك قد ينقذانك

 إياك أن تصدقي أن أهم شيء هو بيتك و أطفالك، لأن زوجك هو الأهم و هو حبيبك الأبدي، و من المفروض أن تبقي دائما في نظره تلك العروس الفاتنة و الأنثى المبهرة و الوحيدة على الإطلاق، أما المسؤوليات فيمكنك تقاسمها معه مناصفة، ليس عيبا أن يساعدك زوجك في أشغال البيت، و في تنظيف الأرضية ، ليس عيبا تغيير الحفاظات و تحميم الأطفال، ليس عيبا أن يتعلم الطبخ و يمارسه رفقتك أو في فترة انشغالك ، بينما أنت تأخذين حماما و تتجهزين له، تسرحين شعرك، تتعطرين، و ترتدين ما يثيره كهدية له بعد مجهوداته التي سيتلذذ بها متحمسا لرؤية طلتك الجميلة، لكن احذري أن تخبري أحدا أنه يساعدك في واجباتك المنزلية و إلا فستخدشين رجولته و تحرجينه أمام العائلة و مع الناس، أما مسؤولياتك كأم، فالأفضل أن تدربي أطفالك عليها منذ الصغر، كالالتزام مثلا بترتيب غرفهم و أسرتهم، و كذا التداول على تنظيف الأواني، و صدقيني لن تصابي بالشيخوخة المبكرة و ستبقين دائما شابة و فاتنة، كوني فقط ذكية.فرح 35 سنة

شكر خاص :

المختصة في علم النفس العيادي

السيدة : سليمة بلبروات

العنوان: حي الجرف، باب الزوار

الهاتف : 0550.58.48.88

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى