الإثنين , 10 ديسمبر 2018
الرئيسية » البيوت أسرار » هل تنتهي فترة صلاحية الحب فعلا؟
هل تنتهي فترة صلاحية الحب فعلا؟

هل تنتهي فترة صلاحية الحب فعلا؟

يبحث كل  شخص عن الحب و يخطط ان يستقر في حياته  الزوجية على أحاسيسه الجميلة و القوية، لذا الكثير من الأزواج يجتهدون للمحافظة عليه قدر الإمكان حتى بعد الزواج، غير أنه مع مرور الوقت يصدم الكثيرون بتغير هذه المشاعر و حتى انعدامها في بعض الأحيان، مما قد يجعل الاستمرار مستحيلا حتى بعد عشرة طويلة، فهل تنتهي فعلا فترة صلاحية الحب؟

حفيظة عايلي

كثيرة هي الأشياء التي تحول بين الزوجين ليصبح الحب الذي كانوا يقدسونه قبل الزواج حبا وهميا و مشاعر سلبية تسيطر على علاقتهم، فما هي هذه الأسباب ؟

محاولة كسب ود الآخر بشتى الطرق قبل الزواج:

يسعى كل طرف لإرضاء الطرف الأخر قدر الإمكان لتستمر العلاقة حتى الزواج، الذي يأمل الطرفان من خلاله بتحقيق الأحلام و الاستقرار، لكن هذه العلاقة غالبا ما تكون ترتكز على السطحيات فالزواج بهذه الصورة قائم على الانبهار بالجمال والانجذاب بمشاعر مرهفة واندفاعات تقودها الرغبة ،وتأتي الصدمة بعد الزواج، حين يظن كل طرف أنَّه قد حصل على ضمان معتمد للسعادة بهذا الزواج، لكن ماهي إلا أشهر حتى تنطفئ شعلة الحب وتأخذ العلاقة منحى آخر نتيجة واقع الحياة، وتتراجع العاطفة ليحل محلها الملل العاطفي، و يصبح الثنائي يعرف عن الآخر كل شيء وبالتالي يختفي الغموض و الإثارة التي كانت قبل الزواج و التي كانت تحيط بعلاقتهما وتمنحها نبضها المميز، و هنا تبدأ بعدها عملية الاكتشاف الحقيقي لشخصية الآخر وميوله وعاداته سواء ايجابية كانت أم سلبية،وقد يفقد كل طرف الرغبة في إرضاء الآخر.

اللوم و عدم تقدير الآخر:

يقع الكثيرون في أخطاء بعد الزواج و التي قد تسبب لهم البرود العاطفي،و بالتدريج يختفي الحب إذا لم تراعي حاجيات الشريك، وغالبا ما تبحث المرأة عن الحب و الاهتمام الدائم ليس فقط من الجانب الجنسي، ومن أسوأ التصرفات التي تحدث بين الزوجين عند حدوث خطأ أو سوء تفاهم بينهما هو التركيز على عيوب الطرف الآخر فقط، و إلقاء كل اللوم عليه، وهو الأمر الذي يخلق شعورا كبيرا بالظلم الذي لا يتحمله الكثيرون، فيموت الحب قهرا وظلما.

تغير نمط الحوار بين الشريكين:

بعد أن كان حوارهما مليئا بالأحاسيس الجياشة و الكلمات المنتقاة بعناية، خاصة إن كانا في فترة الخطوبة فنلاحظ أنهما يتحدثان طويلا على الهاتف، فجأة، لتغير الظروف، و مع اختلاف الأسباب تموت كل تلك المشاعر والكلمات التي كانت تزيد من شعلة حبهما، و يزول سحرها بعد الزواج شيئا فشيئا.

الرغبة بالخصوصية :

قد يرغب أحد الشريكين في التفرغّ للعمل للخروج مع الأصدقاء، أو الخصوصية في كثيرا من الأحيان، و يتمنى العودة إلى حياة العزوبية و ما قبل الزواج، وهذا ما يجعله يعاني من حالة فتور عاطفي و تدهور في العلاقة.

كثرة المسؤوليات:

تختلف العلاقات قبل الزواج و بعدها، خاصة بعد إنجاب الأطفال، حيث تزيد من مسؤولية كل واحد منهما و بالتالي تزيد نسبة الضغوطات، المشاحنات و الهموم، اذ تصبح حياة الزوجين تحمل الكثير من الضغوطات، فينسى كل منهما حب حياته ولا يفكرّ سوى في تلك المصاعب الحياتية التي تشكل عوائق في وجه حبهما، وهذا ما يجعل الحب يزول و يختفي.

تقسيم مهام و مسؤولية البيت:

عندما تقع مسؤولية أشغال البيت من تنظيف ورعاية الأطفال على شخص واحد فقط، لا بد من أن يشعر هذا الطرف بالغضب و سوء المعاملة، و هذا ما يعيق التواصل بينهما في الواقع، حيث أن العديد من الدراسات الأكاديمية تشير إلى أن عدم توزيع المهام المنزلية الروتينية بين الزوجين قد يجعل علاقتهما أقل سعادة ويؤدي إلى تراجع تقاربهما جنسيا،ً مقارنة بالزوجين اللذان يتعاونان في أعمال التنظيف، ومن المفيد إجراء حوار صادق بشأن أولويات ترتيب المنزل حتى تخف حدة الاختلاف.

رأي المختص:

تقول المختصة النفسية «فايزة.ي »، أن المشكل الحقيقي غالبا ما يكون في عدم فهم الشركيين لبعضهما البعض ، حيث أثناء فترة الخطوبة، يكشف كل شخص للآخر الشيء الجميل و الإيجابي من شخصيته و حياته و ذلك من أجل المحافظة على العلاقة و استمراريتها ، و من الأسباب أيضا هي تغير مزاج المرأة خاصة فترة الحمل و الولادة نتيجة المسؤوليات المضاعفة و التي من شأنها أن تختلق شجارات كثيرة بينهما، و تصبح في صراع التوفيق بين الزوج و البيت و الأطفال، و الأمر الضروري في كل علاقة زوجية هو الحوار للمحافظة على علاقتهما يافعة و مليئة بالمودة و الحب.

شكرخاص:

للأخصائيةالنفسيةفايزة.ي

العنوان : بابا حسن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى