الإثنين , 17 ديسمبر 2018
الرئيسية » إلى الرئيسية » واقع رياضة الزوارق الشراعية في الجزائر
واقع رياضة الزوارق الشراعية في الجزائر

واقع رياضة الزوارق الشراعية في الجزائر

تحتل رياضة الزوارق الشراعية في الجزائر المرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي، و تعرف هذه الرياضة انتعاشا كبيرا في أوساط الإناث، و هذا بفضل الاتحادية الجزائرية للملاحة الشراعية رغم بعض المشاكل المتمثلة في نقص العتاد البحري بسبب غلاء القوارب، حيث تجد الاتحادية نفسها مضطرة لاستيرادها من الخارج.

هند.د

«دزيريات »، شاركت في الدورة التكوينية التي أجرتها اتحادية رياضة الزوارق الشرعية لفائدة الصحفيين بمقرها ببلدية برج البحري، وتعرفت بفضل المختصين على أهم قوانين هذه الرياضة التي عرفت انتشارا واسعا على المستوى الوطني، حتى تحاول تقريبها أكثر للمتابعين.

وتعرفت أيضا خلال الدورة على مختلف القوارب التي يتدرب عليها الجزائريون من بينها صنف «أوبتيمست »، وهو قارب صغير لفئة أقل من 15 سنة، وصنف «لازير ». وكذا قواعد التحكيم حيث يجب توفير على الأقل 4 حكام لكل سباق، زيادة إلى متتبعين في السباق ذاته، يمكنهم أن يتقصوا المتسابق، الذي يقطع مشوارا يكون محددا منذ البداية ذهابا وإيابا.

وتنص القوانين على أن جميع المسابقات تشمل 11 سباقاً. وتتضمن المنافسات السباقات الافتتاحية التي يتأهل بموجبها 10 قوارب أو مشتركين لسباق الميدالية أي النهائي. ويتخلل مسار السباق من بدايته علامات محددة على المشتركين التزام المرور بها. ويملك كل قارب 4 دقائق لاجتياز خط البداية بعد إعطاء إشارة بدء السباق وإلا يسجل على أنه «لم ينطلق .»

وأرجع المختصون في الدورة التكوينية سبب غياب الجزائر عن المحافل الكبرى إلى عدة عوامل أبرزها غلاء العتاد، الذي لا تستطيع الاتحادية توفيره بالشكل اللازم، فلا توجد أي مصانع بالجزائر لتصنيع مثل هذا العتاد، رغم أن الجزائر تتوفر على واجهة بحرية من أحسن الواجهات في العالم، وبذلك تقوم الاتحادية بمجهودات جبارة دائما لأجل تطوير هذه الرياضة، لكنها تتمنى لو تتحسن الأمور ويرتفع المستوى.

وأكد مسؤولو الإتحادية للملاحة الشراعية أن الاتحادية ستعمل على تطوير هذه الرياضة من خلال توسيع الممارسة على مستوى كل الشريط الساحلي الجزائري، وكذا تحسين نتائج الفرق الوطنية على المستوى الدولي.

واستفاد الصحفيون خلال الدورة من استعمال بعض الألواح الشراعية بمساعدة من الرياضيين والمسؤولين في الاتحادية.

يذكر أن بداية انتشار هذه الرياضة في الجزائر كان سنة 1962 عن طريق أحد المعمرين، الذي كان يمارس هذه الرياضة في شواطئ الجزائر، بينما كان أول تمثيل رسمي للجزائر في ألعاب البحر الأبيض المتوسط في الجزائر سنة 1975 ، وقد تمكنت الجزائر من تنظيم البطولة الإفريقية عدة مرات آخرها سنة 2017 ، وشاركت في أولمبياد ريو دي جانيرو مؤخرا.

وفى القرن ال 18 ، تأسست نوادى القوارب الشراعية وجمعيات القوارب الشراعية تباعا في بلدان العالم. وفى عام 1907 ، تأسست أول منظمة دولية للقوارب الشراعية في العالم واسمها الإتحاد الدولى للقوارب الشراعية. وفى عام 1900 ، أدرجت لعبة القوارب الشراعية لأول مرة في الألعاب الأولمبية. وحاليا يشمل برنامج القوارب الشراعية الأولمبي 11 مسابقة في 9 درجات. ودخلت رياضة القوارب الشراعية البرنامج الأولمبي منذ الدورة الثانية لعام 1900 في باريس. شهد برنامج هذه الرياضة العديد من التغييرات على صعيد مسابقاته فكانت دوما صناعة القوارب تميل إلى تصغير حجمها مع وجود معتبر لطاقم من الملاحين، فكان عدد الملاحين في الدورات الأولمبية الأولى بين 10 و 12 ملاحا.ً وفي أولمبياد سيدني 2000 شهدت مسابقة واحدة من برنامج الشراع وجود ثلاثة ملاحين )مسابقة سولينغ(. وشهد اولمبياد 1984 في لوس أنجلوس الأميركية فصل بين منافسات الرجال والسيدات، في حين شهد أولمبياد سيدني اعتماد مسابقات خاصة بالرجال وأخرى بالسيدات وقسم آخر مختلط. وتعتبر دول بريطانيا والنرويج والسويد وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية والدنمارك وإسبانيا من الأبرز على صعيد هذه الرياضة. وتحمل بريطانيا أفضل سجل أولمبي إذ تملك 20 ميدالية ذهبية.

المرأة ورياضة الزوارق الشراعية أظهرت المرأة الجزائرية اهتماما بالغا بمختلف الرياضات، فلا يختلف اثنان حول أن الرياضة بمختلف أنواعها تساعد على محاربة الأمراض، خاصة تلك التي تسمى بأمراض الراحة، مثل زيادة الوزن أو أمراض السكري وتصلب الشرايين في القلب.

والرياضة التي تمارسها المرأة أنواع منها رياضة الجري، السباحة، رفع الأثقال، فكيف لا تمارس المرأة رياضة الزوارق الشراعية. وهي فن التحكم بالقارب الشراعي والقدرة على توجيه مساره وضبط سرعته وموازنته في مواجهة الرياح والأمواج، الأمر الذي يتطلب خبرات كبيرة وفهم عميق لتقلبات البحر ورياحه وتياراته وكذلك قدرات بدنية عالية، و إبراز القدرة على التحمل، القوة والمرونة.

كما تحسن هذه الرياضة أجهزة الجسم الحيوية كالجهاز الدوري والتنفسي والعصبي والعضلي، وتساعد على تفادي الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحافظ على الوزن المناسب للفرد وإنقاص الوزن الزائد. كما تساعد على زيادة مقاومة الجسم للتعب والتوتر العصبي. وتزيد الثقة بالنفس والاتزان الانفعالي من خلال التخلص من الضغط العصبي، وبالتالي تعمل على الراحة وتقضي على الخجل. وهي وسيلة فعالة ومفيدة للترويح عن النفس وقضاء وقت للمتعة و الاستجمام.

كما تعتبر فرصة لإشباع رغبة حب الاستطلاع و تأكيد الذات و تجاوز التقليد و المحاكاة والتعبير عن النفس، كما تساعد على الصبر والتحمل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى