الجمعة , 20 سبتمبر 2019
الرئيسية » مجتمع » “يد الشيطان” …لعنة أو تميز ؟

“يد الشيطان” …لعنة أو تميز ؟

اليساريون هم أشخاص يوظّفون الجهة اليمنى من دماغهم في كل تصرفاتهم بطريقة آلية، فهم  يستعملون يدهم اليسرى في الأكل ، في الكتابة و في كل الأشغال اليدوية التي يقومون بها ، كما يتميزون ببصر حاد جهة العين اليسرى. أما ما يميزهم عن غيرهم كونهم قلائل في العالم، كما أنهم يتميزون بصفات سلوكية لا يتمتع بها غيرهم،  لذلك نجد أغلب الشخصيات الفنية، والرياضية و حتى السياسية يسارية.

سارة حدادي

الشخص الذي يستخدم يده اليسرى عادة ما يتحكم الفص الأيمن من دماغه في حركاته،لأن دماغ الإنسان ينقسم إلى كرتين منفصلتين، كل منهما مسؤولة على القيام بوظائف و سلوكات معينة يربط بينهما جسر عصبي كبير، فإن كنت من مستعملي اليد اليمنى فهذا يعني أن النصف الأيسر من دماغك هو الذي يسيطر على تصرفاتك و العكس صحيح، و لأن أغلب الناس يعتمدون على يدهم اليمنى سواء بالفطرة أو لكون الإسلام أمرنا بذلك، كما أن تقريبا مجمل الأدوات و الأجهزة ذات استعمال يميني، الأمر الذي يشكل صعوبة لليساريين الذي يحتاجون لوقت أطول حتى يدربوا يدهم اليمنى على استعمالها،  ناهيك أن أغلب اليساريين رجال، حيث  تقل نسبة النساء اليساريات كثيرا عبر مختلف بلدان العالم.

اليساريون أكثر الناس شهرة و تميزا

أغلب الفنانين و المبدعين منهم ألبرت أينشتاين، نابليون بونابارت، ولاعب كرة القدم ليونيل ميسيوغيرهم يستعملون يدهم  أو قدمهم اليسرى أو على الأقل يستعينون بها بسهولة إذا تعبت أعضائهم اليمنى، علاوة على كونهم أكثر ذكاء و حكمة و سريعي البديهة، كما أن حواسهم مستيقظة بشكل كبير خصوصا حاسة السمع و الذوق، أما ما يميزهم بحق فهو كون أغلبهم يمتلكون ما يعرف بالحاسة السادسة، اليساريون عموما يميلون لكل ما له علاقة بالهندسة و الرياضيات و الفن لأن قابليتهم على الاستيعاب أقوى و أعلى بكثير من أقرانهم اليمينيين، و يرجع ذلك لأسباب جينية أكثر منها وراثية.

دراسات علمية تؤكد أن اليساريين أقل حظا

الكثير من الدراسات العلمية قام بها خبراء تثبت أن الأشخاص اليساريين أكثر ذكاء و حكمة، لكنهم في الأمور التي تتعلق بالمال أقل جنيا له، فهم أناس زاهدون في الحياة لا اهتمام لهم بالأمور المادية على الإطلاق إلا في حدود المعقول و المنطقي، لأن المعنويات تهمهم بشكل لافت، كما أنهم يمتلكون حسا قويا بالمسؤولية و أصحاب مبادئ راقية، يعملون بجد للحفاظ على شخصيتهم، رغم كل المغريات الدنيوية.

أهم الصعوبات التي يواجهها اليساريون:

ـ صعوبة  الكتابة باليد اليمنى لليساريين، لأنهم يشعرون أنه لا يوجد تواصل بين دماغهم و يدهم اليمنى، وبالتالي يعتقدون أنهم معاقين حركيا.

ـ صعوبة استعمالهم لأدوات و أجهزة علمية مصنوعة خصيصا لليمينيين مثل فأرة الكمبيوتر، كاميرا التصوير، و غيرها من الأجهزة.

ـ احتمال إصابتهم بالرعاش و ببعض المشاكل الصحية مثل الحساسية المفرطة و الربو.

ـ ميلهم للعزلة  لصعوبة تأقلمهم مع الناس فهم غير اجتماعيين، كما أنهم مزاجيون في تعاملهم نتيجة صدقهم المفرط و محاولتهم تجنب سلوك النفاق و التصنع.

 

سلمى 24 سنة  طالبة بالمدرسة العليا للفنون الجميلة

“الحادث كان الدافع الوحيد الذي حفزني على تمرين يدي اليمنى وبالتالي استعمالها”

“منذ طفولتي و أنا أستعمل يدي اليسرى في كل شيء، رغم أن أبي كان يعاقبني و يدربني على استعمال يمناي التي عجزت حقا عن توظيفها، وحين دخلت المدرسة واجهت المعلمة صعوبة في تعليمي الكتابة لأن خطي كان رديئا باليد اليمنى، غير أنه مذهل و فني باليسرى، لكن بعد بلوغي عشر سنوات، أصبت بحادث تسبب في إعاقة يدي اليسرى لمدة تجاوزت ست أشهر، هذه الحادثة كانت دافعا لي لتوظيف يدي اليمنى، لدرجة أني حاليا كدت أنسى أنني يسارية، علما أنني حين توجهت لتعليم فن التصوير الفوتوغرافي عانيت الكثير، كون الكاميرا مخصصة لليمينيين فقط، و هي العملية الوحيدة التي لم أدرب يدي اليمنى عليها، لكن سرعان ما تعلمت استعمالها بفضل الكثير من ساعات التمرين المتواصلة.”

وائل 33 سنة خطاط

” من المستحيل أن أبدع بيميني رغم أنني أخط القرآن الكريم”

“لا أستعمل يدي اليمنى إلا في الأكل، لأن رسول الله صلي الله عليه و سلم أوصانا بذلك، كما  أستعملها أيضا في كل ما له علاقة بالدين، أما فنيا فتعتبر يدي اليمنى معاقة، لأني لا أجيد استعمالها إطلاقا لا في الكتابة و لا في الرسم، الأمر الذي يجعل يدي اليسرى بالمقابل  تتفجر موهبتها و عبقريتها و إبداعها بطلاقة و سلاسة لا مثيل لهما، ويظهر ذلك جليا في كوني خطاطا، أخط القرآن الكريم غالبا و الأحاديث النبوية بيدي اليسرى،  الأمر الذي يدهش الكثير من الناس و يجعلني عرضة لانتقاداتهم، لكن لا حول لي و لا قوة لي في هذا الأمر،  فموهبة يدي يسارية.”

أم ريتاج   29 سنة ماكثة بالبيت

تقول لي ابنتي: “لا أستطيع استعمال يدي اليمنى لأنني أشعر أنها معاقة”

“كبرت صغيرتي ولاحظت أنها يسارية، واجهت بعض الصعوبات في تعليمها و تمرينها لاستعمال يدها اليمنى، لكنها  رفضت استعمالها رفضا باتا، كون هذه الأخيرة  تحرجها  كثيرا أمام الناس،  لأنها تشعرها  بالإعاقة، لذلك فهي لا تستعملها إلا  في الحركات العادية، أما معلمتها فقد عانت معها كثيرا في تعليمها الكتابة،  لأنها تعودت تعليم اليمينيين فقط، حتى أنها أصبحت تمرن يدها اليسار لتحسن تعليمها الكتابة، أما طبيبها فقد أوصاني،  بل حذرني أن أمنعها من استعمال يدها اليسرى خاصة في مرحلة التعليم، و فعلا فقد كان لديه كل الحق في ذلك، فأخي كان يساريا و أبي و معلمه أصرا عليه أن يكتب بيده اليمنى،  لذا كان خطه أسوء خط على الإطلاق.”

 

 

إياكم أن تجبروا أبناءكم الصغار الكتابة أو الرسم باليد اليمنى، إذا كانوا يساريين، لأن هذا سيشوش عمل دماغهم و يجعلهم أقل تركيزا و إبداعا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى