السبت , 16 ديسمبر 2017
الرئيسية » تربية » كيف تحضرين طفلك للدخول المدرسي…؟
كيف تحضرين  طفلك للدخول المدرسي…؟

كيف تحضرين طفلك للدخول المدرسي…؟

يتبنى الأطفال خلال عطلهم الصيفية برنامجا  يوميا خال من الانضباط و الالتزام، بحيث يستيقظون و ينامون في أوقات متأخرة، و يقضون نهارا تهم  يلعبون، غير مكترثين للوقت، و خاصة توقيت وجباتهم  الأمر الذي يصعب عليهم الدخول المدرسي،  لكن سرعان ما يتعودون على النمط الجديد، إذا عرفت الأم كيفية ذلك.

سارة حدادي

يجب على الأم قبل الدخول المدرسي، أن تخلص أطفالها  من العادات السيئة التي تتولد تلقائيا في العطلة الصيفية تحديدا، كون مدتها طويلة، و هذا يعني تغيير نظام الاستيقاظ اليومي للذهاب للدراسة، و بما أن الطفل في عطلة،  فالنوم حتى منتصف النهار قد يصبح روتينا محببا لديه، و أكثر من هذا إدمانا، لذا على الأم الذكية أن تحرص كل الحرص إما قبل نهاية العطلة على إيقاظه باكرا، آو أن تلتزم ببرنامج حياتي منظم حتى في العطلة، حيث تحافظ لأطفالها على نفس توقيت الاستيقاظ المبكر، لأن الاستيقاظ الباكر أمر صحي للأطفال، كما أنه يجعلهم يستمتعون بلعبهم أكثر و بعطلتهم، كما يمكن للأمهات  تخفيض وقت الاستيقاظ من النوم تدريجيا،  فأن كان طفلها يستيقظ على التاسعة بعد أسبوع و تدريجيا،  سيستيقظ على الثامنة بعد أسبوع على السابعة، و هكذا  حتى يتعود.

لقني طفلك بعض المهارات الاجتماعية الي تجعله محببا

حتى ينخرط طفلك في المجتمع أكثر، و حتى يتعامل بتلقائية و احترام مع زملائه، خاصة في المدرسة عليك أن تعلميه نوعا من المبادرة و نوعا من التأقلم مع الشخصيات المستعصية، وحتى إن كان هو من الشخصيات المستعصية، يجب أن يعرف بأنه كائن اجتماعي،  لذا عليه أن يتعلم:

ـ فنون التحية باحترام و قواعد الحوار مع الناس حسب الأعمار، مراعاة الحالات الصحية خاصة أقرانهم المصابين بمتلازمة داون أو أي مرض آخر، و معاملتهم بلطف و حذر.

ـ  كيفية فتح حوار مع الأخر،  و كيفية خلق روح الدعابة و النكتة و الابتسام، لكن باحترام و دون أن المساس بمشاعر الغير أو تجرحيهم.

ـ تشجيعه على روح المبادرة بالمعروف و المساعدة و فعل الخير، مع تلقينه بأن الله يحب ذلك.

ـ عوديه على انفصالك التدريجي عنه، و عن والده، مع محاولة منعه من البكاء، دون استعمال العنف، لكن إن استعصى ذلك، يجب الاستعانة بمختص نفساني لتسهيل المهمة.

مهمتك ستكون أصعب، إذا كان طفلك سيدخل المدرسة للمرة الأولى

تواجه الكثير من الأمهات صعوبات بالغة في تحضير أطفالهن الذين سيدخلون المدرسة لأول مرة فالمدرسة غير الروضة تقريبا، لأنها مكان يلتقي فيه الكثير من الأطفال من أعمار مختلفة، لذلك يواجه الأطفال ما يعرف برهاب المدرسة،  فيمتنعون عن الذهاب للدراسة لسبب مجهول، أو بسبب  خوف هستيري غير مبرر،  لكن الطفل  بعد أن يدخل للمدرسة و يتعرف على زملائه و مدرسته، سيتأقلم مع الوضع تدريجيا، لتصبح المدرسة مع الوقت أكثر مكان محبب لقلبه، لكن على كل أم  مساعدة أطفالها في هذه  المرحلة من حياتهم، و ذلك بإتباع هذه النصائح:

ـ تحدثي بشكل إيجابي عن المدرسة التي تعتبر مكانا واسعا لالتقاء العديد من الأطفال، و الفضاء الرحب للتنفيس عن المواهب و القدرات العلمية و البدنية، و أخبريه أن كل شخصيات المجتمع و المفكرين و الفنانين و المبدعين مروا بها، كمرحلة أساسية في مشوارهم التعليمي.

ـ أذكري معلمتك بخير حتى لو كانت أسوء معلمة في الكون، فنحن نعلم جيدا أن الكثير من الأطفال يرفضون الذهاب للمدرسة خوفا من المعلمة، و أحيانا فقط لأنها ليست جميلة و طيبة كأمهم، فإن استشعرت أن أطفالك كرهوا معلمتهم و أدركت مع الوقت أن الحق معهم، عليك على الفور تغيير القسم أو حتى تغيير المدرسة.

ـ أخبريه أنه سيتعرف على زملاء سيصبحون مع الوقت أصدقاء له و سيحبهم حتما، حتى أن صداقته معهم قد تستمر لآخر العمر.

ـ متعيه بفطور صباحي لذيذ، و علميه أن العقل السليم في الجسم السليم، و حتى يكون أدائه العلمي و تحصيله الدراسي جيدا عليه أن يتغذى جيدا.

ـ احرصي على اصطحاب أطفالك للمدرسة صباحا، و ركزي على قبلة الوداع و على ضمهم و قول كلمات الحب و الحنان لهم، ركزي على عبارات: أحبك صغيري، أثق أنك ستبلي بلاء حسنا، استمتع بفسحتك، لكن ركز على دراستك و غيرها من العبارات المحفزة له، و لا تنسي أن تعودي في نهاية اليوم الدراسي لاصطحابه للبيت.

ـ إقتن لطفلك أدواته المحببة التي تحتوي على رسومات و زخارف و حتى شخصيات يفضلها و يحبها،

 و احرصي بشدة على أن يختار مكتبه و حاوية كتبه حسب ذوقه الخاص، و حتى يحب المراجعة بالبيت.

حفزي طاقات طفلك بالجوائز القيمة في نهاية الموسم

و لأن الأطفال غالبا ما تكون طاقاتهم الكامنة في حالة خمول، وقد  يستثمرونها في اللعب و المغامرات الشيقة، حتى أنهم قد لا يشعرون بعظمتها على الإطلاق، لكن الأولياء الأذكياء  يعرفون جيدا كيف يحفزون تلك الطاقات الملتهبة، التي تحتاج فقط لمحفز سري يؤثر التأثير الكلي على الطفل، فمثلا إذا كان طفلك يحب السفر و كانت إمكانياتك المادية تسمح لك سيدتي بالسفر لبلد يتمناه طفلك بشدة، خصوصا إذا كنت قد زرته من قبل و متعت طفلك بصور و حكايات عنه،  فلا بأس أن يكون هو المحفز حتى يتحفز طفلك للدراسة و الاجتهاد في دراسته، و لم لا حتى يحقق نتائج غير متوقعة قد تفاجئك.

 

واعرفي كيف تستغلي  ميولات و رغبات طفلك،  فهناك من يحب ممارسة الرياضة، مثلا كتسلق الجبال أو حتى الالتقاء مع فنانين يحبهم، أو ربما ممارسة عمل ما يهواه. و غيرها من الميولات و الأهواء، و كل هذا من أجل حياة دراسية سليمة لطفلك، يقدم لك فيها أغلى هدية و هي النجاح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى