السبت , 16 ديسمبر 2017
الرئيسية » إلى الرئيسية » أنا مصابة بسرطان الثدي …
أنا مصابة بسرطان الثدي …

أنا مصابة بسرطان الثدي …

من الطبيعي أن يكون الشرط الأول و الأخير للزواج هو تقاسم الطرفين الحياة بحلوها و مرها في عشهم الزوجي، لكن كثيرا ما يكسر هذا الاتفاق بمرور أحدهم بأوقات عسيرة منها المرض و خاصة من طرف الزوج فتصبح المرأة تعيش بين كابوس الطلاق و شبح المرض .

هنية تريعة

 تسجيل 4000 حالة طلاق  سنويا بسبب المرض

هو رقم مخيف جدا لما نرى أن نسبة الطلاق 4000 ألاف امرأة. ولما تسألها لماذا طلقتي ؟ تجيبك بكل بساطة طلقت لأنني مصابة بمرض سرطان الثدي . سبب خالي من إنسانية متجاوزا بذلك أنانية الزوج وغياب ثقافته حول هذا المرض الغير المعدي.

 قد نشعر بالحزن و الألم لما  نراه من واقع مرير تمر به كل سيدة مصابة و مرفوضة في آن واحد. فثلث النساء من المجتمع الجزائري يعانين في الصمت في ظل غياب كل الظروف التي تسمح لها بتغير نفسيتها، فنظرة المجتمع للمرأة المصابة هي نظرة تتخللها النقص و العجز فقط لأنهامصابة بمرض السرطان، ما يزيد من معاناتها النفسية و الاجتماعية و حتى الاقتصادية ، حيث تفقد المرأة حقها في التعويضات الاجتماعية بعد الطلاق .

السبب الأول و الأخير للطلاق هو العامل الجمالي

أغلب النساء اللواتي تعرضن للإصابة بهذا المرض تلقين الرفض من قبل أزواجهم ، أو بأحرى طلقن بسبب التفكير السلبي و الشائع الذي يعتقده الكثير من الأزواج هي اعتقادات خاطئة حول سرطان الثدي ، فيعتقدون أن المرأة التي تصاب بهذا المرض يستأصل ثديها و الذي يعتبر أهم عضو جمالي في جسم المرأة. و لذلك لا تقوى على أداء حقوق زوجها ، بل بالعكس فالمرأة المصابة لها إمكانية كبيرة في الحفاظ على القفص الزوجي و تلبية حاجات زوجها ، بطبع إذ كانت هناك مساعدة من طرف الزوج و تفهم وضعها و حالتها النفسية، لكن يا أسفاه حالات كثيرة طلقن و طردن من بيوتهن لسبب أقل ما يمكن وصفه أنه تافه لكن لو كان الرجل مثلا هو المريض بالسرطان  هل ستتخلى عنه زوجته ؟ أكيد لا ستكون له زوجته نعمة سند و ستصبر عليه و ترعاه حتى يصير أحسن ، هي شجاعة المرأة في تحمل المسؤوليات و مواجهتها، على عكس الرجل الذي يهرب منها بأسباب غير مبررة.

أزواج يتخلون عن نسائهم و هن على فراش الموت

نبيلة 44 سنة

” كنت أعيش حياة زوجية رائعة مع زوجي وأبنائي الثلاث، في يوم من الأيام انقلبت حياتي رأسا على عقب حين بدأت باكتشاف بعض الكتل على الثدي الأيمن، ذهبت للتشخيص فصدمت بخبر إصابتي بمرض سرطان ثدي انهمرت قواي، فكنت أبحث الا عن أذن صاغية و كتف أتكأ عليه، فأول من صدر الى ذهني هو زوجي لكن الصدمة تحولت الى صدمتين مزدوجتين عندما أخبرني بكل وقاحة بعدم تقبله للعيش مع امرأة مصابة بالمرض الخبيث كما اقترح علي عدم الرجوع الى المنزل و الذهاب مباشرة الى بيت أهلي.”

كريمة 40 سنة

حماتي حرضت زوجي علي و زوجته بأخرى

تزوجنا عن قصة الحب دامت لسنوات عشنا أحلى الأيام ، في إحدى أيام أحسست بالكتل في الثدي لم أعطها أي الأهمية ، لكن بدأت هذه الكتل بانتشار حول الثدي فأحسست بالقلق ذهبت لتشخيص فصعقت بالخبر كان كي سهم على جسدي ، أخبرت زوجي بذلك تقبل الأمر لكن حماتي لم تتقبل الموضوع و أصرت على تزويجه بالفتاة أخرى توفر له الحياة زوجية سعيدة لم أتقبل فكرة أن أكون زوجة ثانية فطلقت و ذهبت إلى بيت أهلي .

سلمى 35 سنة  لم يظهر أي علامات الرفض لكن اكتشفت أن له حياة أخرى

كنت أعيش حياة عادية لدي بنت ، في إحدى الأيام التحسيسية لهذ المرض كنت من ضمن النساء الحاضرين فقمت بالتشخيص ، فأخبروني أني في بداية المرض أصبت بالذعر الشديد و تذكرت ابنتي الوحيدة ، لم أتحمل ذلك اليوم ذهبت للبيت أخبرت زوجي بذلك لم يبدي أي علامات الرفض ، لكن بعد أشهر قلائل اكتشفت أن له حياة أخرى متزوج. حقيقة شعرت بانهيار عصبي شديد .

رشا 38 سنة  طردت من أكثر الأماكن التي كنت أشعر بها بالاطمئنان

عند سماعه أول مرة أنني مصابة بمرض السرطان الثدي فاجأني برده السريع بعدم تقبل المرض مبرر ذلك أنني لن أقوم بخدمته كما يجب ولن أوفر له حقوقه ، طردني من البيت على رغم من أنني يتيمة أبوين فلم ألقى أي بيت يأويني و أنا بهذه الحالة سوى دار العجزة ، و أنا حاليا أمكث هناك صابرة لقضاء الله و قدره.

رأي المختص .

من الضروري على الرجل أن يفهم مدى أهمية العامل النفسي للزوجة المصابة حيث أن مهما كانت محاطة فانها تشعر دائما بالوحدة، النقص، الرفض و الحرمان .

الطلاق من امرأة عادية يحدث ضجة و ألمكبيريين في نفسيتها فما بالك المريضة التي تعاني من أزمة المرض من جهة و شبح الموت في أية لحظة، و الاستسلام لواقع مرير لا يرحم من جهة أخرى، فعلى الزوج أن يفهم أن الزوجة تحتاج الى الصحة النفسية أكثر من الجسدية.

من الطبيعي أيضا أن تتدهور نفسية الزوج لرؤية زوجته تتألم، فمشاعر الفقدان و الحرمان غالبا ما يدفعانه الى الإدمان و البحث عن حياة بدلية، لكن عليه التحلي بالصبر و الايمان و الرضى بالقضاء و القدر .

شكر خاص :

أخصائي الأمراض النفسية

الدكتور : طايبي

الهاتف : 0554.59.83.84

البريد الالكتروني :presidentprd@yahoo.fr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى