الثلاثاء , 17 يوليو 2018
الرئيسية » إلى الرئيسية » الإدمان على التسوق موضة، أم هروب من الواقع ؟
الإدمان على التسوق موضة، أم هروب من الواقع ؟

الإدمان على التسوق موضة، أم هروب من الواقع ؟

التسوق هو العادة التي تمارسها أغلب النساء بمتعة كبيرة رفقة صديقاتهن الممتلكات لذوق رفيع، لكن ماذا لو تحول التسوق من البحث عن الموضة إلى الرغبة في الهروب من الواقع؟

سارة حدادي

التسوق بالنسبة لعاشقات الموضة طقس من طقوس الحياة اليومية، المليء بالمفاجئات السارة، لكن هناك المرأة التي تتسوق لاقتناء حاجاتها الضرورية اليومية، و هناك من تتسوق للاطلاع على أخر صيحات الموضة و اقتناء الملابس المسايرة لها ، بغية تجديد مظهرها و الظهور بلمسة أنثوية عصرية ساحرة ، و هناك من تتسوق رغبة منها في اقتناء هدية لشخص ما، كما أن هناك من تتسوق فقط لتنفق وقتها بين الأسواق، لكن الملاحظ مؤخرا أن إقبال الكثير من النساء و الفتيات على مراكز التسوق بشكل هيستيري أصبح يفوق التصور و يتعدى حدود المعقول، و لعل لكل واحدة منهن سببا مقنعا حسب شخصيتها و ظروفها، لكن المؤكد أن جميعهن يشتركن في الاستمتاع بنعمة التسوق.

ماذا إن كان الزوج الذي تصطحبه زوجته للتسوق يمقت التسوق…؟

ممتع جدا التسوق مع الرجل، خصوصا لزوجين حديثي الزواج، لأن معرفة ذوق الأخر و تبادل الآراء بين الطرفين حول اقتناء شيء ما مهم جدا، لكن الرجال لا يستهلكون كل ذلك الوقت الذي تستهلكه النساء في عملية البحث و التقصي و التحري عن السلعة المناسبة و السعر المناسب، و مقارنتها بغيرها في أسواق أخرى، فالرجل يكفيه أنه وجد ما يبحث عنه، و هذا الأمر يختلف تماما لدى المرأة، كما يدخل الرجل

غالبا للسوق فقط رغبة منه في مرافقة زوجته و أطفاله و هذا بالنسبة له متعة تجمعه بهم و تحقق له مستقبلا ذكريات سعيدة، لكن التسوق بالنسبة للزوج العصبي كابوس حقيقي إلا إذا أحسنت الزوجة التصرف بذكائها و حنكتها.

المختصة النفسانية أميرة  ت تلخص:

التسوق ليس عيبا ، بل هو ضرورة و نمط حياتي يعبر عن حالة بحث دائم عن شيىء ما، كحالة البحث عن المجهول التي تكتسي شخصية الكثير من النساء و التي تعكس ربما رغبتهم في البحث عن الحنان، الأمان، السعادة، الصداقة و حتى الحب، كما أن التسوق و المداومة على المراكز التجارية الكبرى يعبر عن شخصيتهن المستقلة و بحثهن عن البرستيج الذي يجعل الناس يحترموهن، لكن إذا زاد الشيء عن حده

سينقلب لضده، لذا على المرأة و الفتاة خاصة أن تسأل نفسها إذا ذهبت للسوق و لم تصل لحالة الرضا التي كانت تصبو إليها، حتى إن اشترت كل ما ترغب به، عن ماذا تبحث تحديدا؟ و الإجابة أنها ربما تشغل وقت فراغها الكبير، لكن هناك الكثير من الأمور النافعة و القيمة كان من الأحرى الاقدام على تعلمها و اشغال وقت فراغها بها مثل تعلم حرفة ما، أو ممارسة هواية رفقة الأصدقاء، أو حتى زيارة الأحباب و الأقرباء و غيرها من الأمور النافعة، و هنا الأمر يتعلق بالفتاة المدمنة للتسوق الهستيري تحديدا دون غيرها.

بالنسبة لمن تعاني مشاكل نفسية تقول المختصة النفسانية:

الحقيقة أن كل النساء مغرمات بالتسوق و هذا أمر طبيعي جدا، لكنه إذا تحول إلى هوس و إدمان فهنا لا بد من دق ناقوس الخطر، التسوق مهرب لكنه ليس حلا من شأنه أن يحل الخلل النفسي بالنسبة لمن يعانون من مشاكل نفسية أو اجتماعية، التي ربما يحد التسوق من تأزمها لكنه في الحقيقة وسيلة غير ناجعة إطلاقا، لذا على كل فتاة أن تضع يدها على المشاكل التي تعاني منها و تحاول حلها إن تحقق ذلك، أما إن تعذر عليها ذلك عليه بزيارة مختص نفساني يساعدها على اكتشاف نفسها من جديد لتحقق ذاتها بطريقة عقلانية ناجعة، و طبعا لتحاول التغلب على مشاكلها بثقة و بإرادة قوية صلبة.

دزيريات سألت النساء عن رأيهن في التسوق فكانت إجاباتهن كالتالي:

وردة 22 سنة طالبة:

التسوق أصبح عادة حميدة بالنسبة لي، فأنا أسعد كثيرا بالوقت الذي أمضيه مع رفيقاتي في المراكز التجارية، و أستمتع أكثر حتى لو لم أقم بشراء أي شيء و لم أكن أملك المال الكافي لذلك، لكنني أتجه مباشرة للسوق بمجرد أن أشعر بأي درجة و لو بسيطة من الاكتآب أو الإحباط.

سامي 32 سنة تاجر:

رغم أنني تاجر إلا أنني أذهب للتسوق رفقة زوجتي و طفلاي، من جهة لابتياع ما أحتاجه، علما أني أدرك أن التسوق مع المرأة يحتاج للكثير من الوقت و الصبر إلا أنني أتحمل زوجتي لأنني متعود على الزبونات المترددات على متجري، و من جهة أخرى حتى آخذ نظرة عن آخر السلع الواردة بالسوق و عن أسعارها حتى تكون تجارتي ومعارفي في مجال التجارة قيمة، و أعترف لكم أن زوجتي فعلا متعبة جدا في تسوقها و تجعلني أحيانا أصاب بالجنون.. لكنني سرعان ما أتحول إلى كائن لطيف بمجرد سماعي لصوتها العذب و هي تحاول تهدئتي.

نبال 34 سنة طبيبة:

بما أنني مهووسة بالموضة و آخر صيحاتها، فحرصي على أن أكون السيدة الراقية و المتميزة حتى أثناء عملي المرهق حرص دؤوب، و متنفسي الوحيد تقريبا هو التسوق، لكن أكيد رفقة صديقاتي العزيزات اللواتي يزدن

«الخرجة » تميزا و متعة، كما أن إدماني على زيارة المراكز التجارية مبالغ فيه بالرغم من أنني أحيانا أشتري أشياء لا أحتاج لها.

شكر خاص:

للأخصائية النفسانية أميرة  ت

العنوان: مشفى أسعد حساني، بني مسوس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى