الإثنين , 23 أكتوبر 2017
الرئيسية » زووم » مدارس خاصة لتكوين مربيات الأطفال من أجل تواصل سليم معهم
مدارس خاصة لتكوين مربيات الأطفال من أجل تواصل سليم معهم

مدارس خاصة لتكوين مربيات الأطفال من أجل تواصل سليم معهم

creche20معروف أن أغلب المربيات اللاتي يعملن داخل دور الحضانة غير مؤهلات علميا للتعامل مع الأطفال العاديين ناهيك عن ذوي الاحتياجات الخاصة، والمؤسف أن الكثير من المربيات لا تتوانى في استعمال الأ سلوب القاسي في التعامل مع الطفل لإجباره علي التزام الهدوء مثل التأنيب والعقاب الجسدي والنفسي كاللوم، السخرية الشديدة من الطفل أمام زملائه، كل هذا قد يؤدي إلي انعدام التواصل مع الطفل وفقدان الثقة بينه وبين المربية، لذا أصبحت مؤخرا دور الحضانة تشترط على المربية أن تكون متحصلة على شهادة تكوينية في هذا المجال تؤهلها لإتمام وظيفتها والاعتناء على أكمل وجه بتربية الطفل. و أمام إزدياد الطلب فتحت بعض المدارس الخاصة أبوابها لفائدة الراغبات في التخرج كمربيات أطفال خاصة بعدما أصبحت دور الحضانة أكثر من ضرورية وحاجة لابد منها في ظل عمل الأم وابتعادها عن البيت وتربية أطفالها خاصة في فترة تواجدها بالعمل.

هند.د

إن فكرة استحداث مدارس تكوين المربيات جاء بعد تسجيل نقص في الوسط الاجتماعي لروضات الأطفال، التي حتى وإن وجدت فإنها تفتقر للمربيات المختصات في هذا المجال، وفي الغالب يتم الاستنجاد بالطلبة المتخرجين من الجامعات والمعاهد وفي جميع التخصصات من أجل رعاية الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3 و 5 سنوات.

الهدف من استحداث مدارس تكوين المربيات

والهدف من تأسيس مثل هذه المدارس الخاصة هو تعليم المتربصة كيفية إنشاء وسط معيشي ملائم للنمو الحركي، النفسي، الاجتماعي والعاطفي للطفل، أي تنمية شخصية الطفل في غياب الوالدين، وتلقينه المعارف الأولية واكتساب الاستقلالية والتدرب على الحياة الجماعية، وتقوية الطاقات الكامنة والعاطفية، والفنية للصغار من خلال النشاطات الترفيهية والتربوية، مع مساعدته على إخراج طاقاته وكشف قدراته وذلك بتدريب حواسه وتكوين المهارات العقلية لديه، وتحضيره للحياة الاجتماعية، وتساعد مثل هذه المدارس المتربصة على تعلم كيفية توفير لكل طفل فرص التفاعل مع أقرانه ومع الأوساط التي يتعامل معها . وتهدف مثل هذه المدارس إلي تكوين المربية وتمكين الطفل من طرح الأسئلة وتصور الإجابات، وكيف يكتسب عادات أخلاقية تدخل في إطار التعامل اليومي، وتكسبه نوعا من التحكم في انفعالاته، فيبدأ في الخروج من دائرة التمركز حول الذات في اتجاه التعامل الإيجابي مع الأقران، وتكسبه قدرة في استعمال عضلاته الدقيقة تساعده على إنجاز الأعمال والحركات التي تتطلب نوعا من التنسيق .

إقبال كبير للكثيرات على هذه المدارس

شهدت المدارس الخاصة لتكوين المربيات إقبالاً كبيراً من جميع ولايات الوطن ومن مختلف الفئات العمرية. واستقطبت مثل هذه المدارس الكثيرات اللواتي جئن من أجل الحصول على الشهادة التكوينية في هذا المجال والتي تؤهلهن للاعتناء على أكمل وجه بتربية الطفل في السنوات الأولى خاصة وأن الطفولة تعتبر من أهم المراحل التي يمرّ بها الإنسان في حياته نظرا لما أظهرته البحوث النفسية والتربوية من نتائج تؤكد كلها على أهمية هذه المرحلة. فبفضل التكوين تتعلم المتربصة كيف تعلم الطفل المواد المناسبة التي يتمكن بواسطتها استكشاف بيئته ومحيطه، وكيف تهيئه لحياته الدراسية المقبلة وتنمي فيه القدرة على التعبير عن أحاسيسه وشعوره. وهو ما أكدته لنا إحدى المتربصات في إحدى مدارس التكوين الخاصة بالعاصمة السيدة نورية قائلة: «مربية رياض الأطفال تقوم بأدوار عديدة وتؤدي مهاما كثيرة ومتنوعة لأنها مسؤولة عن كل ما يتعلمه الطفل بحكمها نائبة عن الوالدين والمجتمع في نفس الوقت لذلك يترتب عليها أن تتعلم وتتكون قبل التعامل مع أطفال تركوا أمهاتهم ومنازلهم لأول مرة، ووجدوا أنفسهم في بيئة جديدة ومحيط غير مألوف. «وتشاطرها الرأي السيدة نسيمة التي قالت أنه رغم أسعار التكوين المرتفعة إلا أنها فضلت التسجيل في مدرسة تكوين المربين قبل الالتحاق بأحد دور الحضانة من أجل تعلم كيفية التعامل مع الطفل وكيفية مساعدته على ممارسة نشاطات ترفيهية، وتعليمه قواعد الأدب والاحترام والتعاون المتبادل الذي يفرضه جو اللعب بين الأطفال وغيرها من الأدوار الكثيرة.

التكوين مغري لكن الأسعار خيالية

creche30

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى