السبت , 23 سبتمبر 2017
الرئيسية » زووم » السفر مع الأطفال في العطلة … متعة وذكرى
السفر مع الأطفال في العطلة … متعة وذكرى

السفر مع الأطفال في العطلة … متعة وذكرى

رغم أن الدراسة هي الدرب المنير لمستقبل مشرق في حياة كل واحد منا، إلا أن سعادة النجاح لن تتحقق إلا إذا كانت الهدية عبارة عن برنامج عطلة شيق مع العائلة، وطبعا في أماكن كانت مجرد حلم أو محفزا سريا فعالا لنجاحنا. و لأن العطلة هي المتنفس الرحب الوحيد بالنسبة لنا، لا بد أن نبرمج مخططا استراتيجيا متنوعا لنحقق أقصى قدر من الفرح، السرور والسعادة الحقيقية التي تدوم بذكرياتها طوال السنة.
سارة حدادي
couple
يجتهد الأطفال غالبا ليعيشوا عطلتهم الصيفية بهدوء و بسعادة لأن مرارة الفشل الدراسي قد تلغي سعادة العطلة و متعتها بالكامل، فنجد الاولياء يحفزون طاقات أبنائهم بمجموعة هدايا يستحبونها بقوة ويعتبرونها الملهم الساحر لطاقاتهم ورغبتهم في النجاح.
لذا يجد الأولياء تلك المحفزات قد خلقت في أطفالهم قوة خارقة ونتائج لم يسبق لها مثيل، فبحسب قوة المستثير تكون ردة الفعل و الإثارة، منهم من يحلم بزيارة بلد ما أو بحصوله على مركبة ما يستحيل أن تصبح ملكه حاليا، لكن أولياءه ونظرا لفشله السابق في الدراسة و نتائجه المخيبة جعلاها هدية نجاحه، ربما لكون حالته ميؤوس منها لكن النتيجة كانت… مبهرة.
أدرجوا السفر في برنامج العطلة
للسفر متعة من نوع آخر، فالتمشي بدروب بلد ما يجعلنا نكتشف عادات الشعوب و تقاليدها وبروتوكولات التعامل فيها، فتذوق طعام ما جديد كليا علينا أو ارتداء بدلة تقليدية و القيام ببعض الحركات أو الرقصات الفلكلورية تسلية شيقة خصوصا مع العائلة والأصدقاء القدامى لاستذكار الذكريات من جديد لكن بعبق و نفس أكثر انفرادا و تميزا.
و يشترط إطلاقا أن يكون السفر لخارج الوطن، فالجزائر بتنوعها الجغرافي تخلق في حياة المرء أروع الذكريات على الاطلاق، خصوصا برحابة أهلها وسعة صدرهم، أما التنوع في اللهجات فمن شأنه أن يخلق حميمية متميزة و صداقات ولم لا علاقات غرامية تكلل بالزواج.

المخيمات و المبيت في العراء… روعة لا متناهية
صحيح أن الكثير من الاولياء لا يسمحون لأطفالهم أن يتنقلوا بدونهم وطبعا هذا من خوفهم الهستيري عليهم، لكن فكرة صنع مخيم عائلي صغير في غابة مثلا أو أي مكان يستحبه الأطفال يعتبر فكرة فريدة من نوعها و جد رائعة، تسنح لهم باكتشاف الطبيعة نهارا و ليلا والتمتع بزقزقة العصافير صباحا والتمتع بتلك البرودة الصباحية. أما التمعن في السماء والنجوم التي تتلألأ لترسم خرائط ما لا يفهمها إلا الفلكيون، فهي فتنة الطبيعة التي تسمح لنا باسترجاع أنفسنا من جديد لكن أكثر هدوء و استقرارا وتجعلنا متشبعين بالطاقة الايجابية ومستعدين للحياة بكل حب وسعادة.
شروق الشمس و غروبها…السحر الذي يجب أن تتعرفوا عليه
إن لم نستمتع بالطبيعة فلا معنى لعطلتنا ولا لبرنامجنا، لكن هل جربتم ترقب تلك اللحظات المثيرة لشروق الشمس بتلك الألوان الفاتنة والأجواء الناعمة. أما الغروب بتلك الروحانية المفعمة بالهدوء والسكينة حين يخيم الظلام لتبدأ تلك النجوم تثير إعجابنا بتلألئها فهي منتهى الفرحة والنشوة في العطلة خصوصا بلمة العائلة ودفئ مشاعرها.
ما رأيكم بالصحراء كمغامرة جديدة؟
في الصيف قد تعتبر فكرة مجنونة لكنها أواخر فصل الربيع و مطلع فصل الصيف تعتبر مغامرة مذهلة، تعرفكم بسحر الصحراء ورمالها والتعرف على تقاليد أهلها الذين يعرفون بكرمهم و ضيافتهم. أما أعراسهم فهي أكثر من رائعة بتقاليد موسيقاهم “الترقية” وأزيائهم المتميزة التي يتجلى سحرها بتلك الرقصات الفلكلورية للرجال الزرق لتجعل التجربة الجديدة عبارة عن اكتشاف حي لثقافة جيدة تخلق ذكرى طيبة في حياتنا.
علموا أطفالكم شيئا من المسؤولية
كترتيب أسرتهم و توضيب خزائنهم و كذا الاعتناء بأنفسهم وبهندامهم و نظافتهم الشخصية، لكن أهم نقطة لا بد للوالدين أن يتفطنوا لها و يفطّنوا أبنائهم لها أن الحياة تخفي مفاجآت قد لا تروق لهم، لذا عليهم أن لا يبتعدوا كثيرا عن الأنظار و يخبروا أوليائهم بكل تفاصيل خطواتهم ومخططاتهم حتى نتجنب فقط ما لا يحمد عقباه خصوصا في البلدان التي نجهلها أو الأماكن الخطرة والمحظورة.
تفاصيل بسيطة لكن إهمالها ورطة حقيقية
إذا كنتم بصدد زيارة بلد لم يسبق لكم زيارته من قبل أو التجول في مكان جديد لكن الوصول إليه صعب، لا بد أن ترافقكم خريطة المكان و بعض المعلومات عن تقاليدهم وطرق تعاملهم.
ـ لا تنسوا وثائقكم الرسمية و جوازات سفركم و احرصوا أن تبقوا شحن هواتفكم النقالة محققا دائما، حتى تتجنبوا المشاكل التي قد تعكر عليكم صفو حياتكم و السير الحسن لبرنامج عطلتكم.
famille

لن تحلوا العطلة إطلاقا إلا إذا تحققت لمة العائلة
السيدة تنهنان 42 سنة مديرة شركة خاصة
“بمجرد انتهاء الموسم الدراسي نجتمع أنا و زوجي وأطفالنا ونتناقش عن برنامج العطلة الصيفية التي تدوم لأزيد من شهرين، ففي هذه الفترة يسنح لنا خلق برنامج ثري و متنوع، و نحن غالبا نختار الأماكن التي يفضلها أطفالنا تحقيقا لرغباتهم و لبعث روح الديمقراطية في أسرتنا، مهمتي كأم تكمن في احتواء طيش أطفالي وحبهم الرهيب للمغامرة و المخاطرة فهم لا يأبهون نهائيا للنتائج فالمهم أن يعيشوا التجربة مهما كانت خطورتها.
السيد وليد 49 سنة منتج
” كانت أمي تتفاجأ بي كل مرة في ولاية وفي بلد، فقد كنت مهووسا بالسفر خاصة الدول الافريقية، حتى أنني ما زلت حتى الآن أختفي عن العمل لأبلغ وجهتي المنشودة، لكنني أصبحت مؤخرا أفضّل مرافقة زوجتي و أبنائي. و فعلا لها ذوق آخر فأبنائي جد فكاهيين و مرحين. أما زوجتي فهي تضفي للرحلة لمسة حلوة فهي الأنثى الوحيدة في العائلة الصغيرة”.
روعة 14 سنة تلميذة بالمرحلة الاعدادية
“اهتمامي بالموسيقى يجعلني أعتبر الطبيعة ملهمتي الأساسية في حياتي، رغم معارضة أمي السفر إلا أنّ إلحاحي عليها وبإقناع بسيط من أبي تقبل أن نجعل وجهتنا أي منطقة من ولاية دلس، فهي ولاية عجيبة من شدة جمالها و تسمح لنا و لي بالتحديد بالتمتع بشروق وغروب الشمس اللذان أعشقهما بجنون، فكوننا نسكن بالعمارات لا أستطيع إطلاقا تتبع الشروق و الغروب لأترقب العطلة بشغف حتى أتمعن بذلك السحر و الجمال الاخّاذ”.
وسيم 9 سنوات تلميذ بالمرحلة الابتدائية
famille.2JPG
“أحيانا نقوم بقرعة لاختيار البلد الذي نمضي فيه العطلة الصيفية، لكن والدي يجعل الصحراء وجهتنا الثابتة في برنامج عطلتنا كنوع من التغيير أو لأن أصولنا من الصحراء و تحديدا ولاية واد سوف التي تعرف بمدينة ألف قبّة و قبّة، أعتقد أن الصحراء مذهلة بجوها و طيبة أهلها، أحب ركوب الجمل كثيرا لكنني أفضل تسلق النخيل و قطف التمور منها، وأحب ذوق مياهها التي تستخرج من الآبار لأعود للدراسة في مطلع السنة أخبر أصدقائي بالذكريات الرائعة التي تخلقها العطلة، خصوصا إذا أمضيتها مع أبي و أمي اللذان كانا منفصلين لفترة جعلتني مشتتا بينهما ولم أتمتع نهائيا في تلك الفترة أما الآن فالحمد لله الأمور رائعة فقد عدنا من جديد عائلة واحدة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى