الجمعة , 24 فبراير 2017
الرئيسية » رياضة » الدراج الجزائري وليد بن تركي
الدراج الجزائري وليد بن تركي

الدراج الجزائري وليد بن تركي

 

oualid2

هو وليد بن تركي بطل الجزائر في سباق الدراجات النارية ورافع الراية الوطنية مرتين في مضمار قطر الدولي لمثل هذا النوع من الرياضات الميكانيكية، مجلة دزيريات حاورته عن كل هذه الإنجازات من خلال لقاء رياضي شيق. حاوره مصطفى زمري

هدفي هو النجاح رغم كل الصعوبات وتشريف الجزائر

كيف كانت بداياتك في عالم الرياضات الميكانيكية وسباقات الدرجات؟

في الحقيقة نحن أسرة تعشق الرياضة بحكم أن والدي كان رياضيا ولاعب كرة قدم سابق، حيث إقتدنا على خطاه أنا إخوتي حتى سن الشباب أين شدتني رائحة زيت المحركات الضخمة وبدأت أولع بالدراجات النارية، أذكر أن عمري لم يتجاوز ال 19 سنة أين قمت بأول سباق لي وهذا في بطولة الجزائر للدراجات النارية سنة 2006 ، والتي تحصلت من خلالها على المرتبة الأولى، كما شاركت سنة 2010 في سباق السرعة في دبي بدعوة من بعض الأصدقاء، بعدها إنتقلت إلى قطر السنة الماضية.

أنت الآن الجزائري، العربي والإفريقي الوحيد الذي يشارك في البطولة الأسيوية في قطر، حدثنا عن هذا اللقاء الرياضي الكبير؟

أنا أشارك في البطولة الأسيوية بدعوة من رئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية السيد ناصر خليفة العطية والذي أحييه بالمناسبة، وهذا بحكم إتفاقية بينه وبين الفدرالية الجزائرية للرياضات الميكانيكية وهذا إبتداء من السنة الماضية أين تحصلت في أول سباق ضمن فعاليات البطولة الأسيوية بالدوحة في موسم 2011-2012 على المرتبة الثالثة، رغم الإمكانيات المتواضعة التي كانت لدي.

في أي تخصص ينافس وليد محترفي أسيا؟

في البطولة التي أشارك فيها بقطر هناك فئتين في نفس المضمار إن صح التعبير، فئة الدراجات النارية 1000 سي سي أي مزودة بمحرك بسعة 1000 سم مكعب وفئة 600 سي سي وهي فئة إختصاصي أين نجري في مضمار واحد لكن يتم فصل النتائح فيما بعد حسب الفئات بطبيعة الحال.

هل واجهتك بعض الصعوبات عند إنتقالك لبطولة محترفة مثل بطولة قطر الأسيوية؟

في الحقيقة الصعوبات لم تكن في التأقلم أو في إختلاف المستوى، بل على العكس تماما فقد أثبت جدارتي منذ السباق الأول وأنا دائما على يقين من أنني سأحقق الفوز، لكن جل الصعوبات انحصرت في عدم توفر الإمكانيات القاعدية والضرورية التي يحتاجها أي متسابق يشارك في سباقات من هذا المستوى، فعلى سبيل المثال أنا لا أملك دراجة، فأنا على الدوام أسابق بدراجة الإتحاد القطري، كما أني لا أملك فريق صيانة ولا حتى ميكانيكي خاص أثناء البطولة، كما أن الفدرالية الجزائرية للرياضات الميكانيكية لم تمددني بأي إعانة مادية، سوى وثيقة الإجازة الدولة لقائد الدراجة النارية.

هذا يعني أن وليد بن تركي يمول مشاركاته بصفة ذاتية؟

قبل أن أجيب عن هذا السؤال أفتح قوسين لأتقدم بالشكر الخالص لرئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية الذي قدم لي كل المساعدات اللازمة، كما ذكرت فأنا أسابق بدراجة قطرية، كما أن تكاليف السفر والإيوان أثناء البطولة أو أثناء التدريبات يتكفل بها الإتحاد القطرية، أما باقي التكاليف فهي من جيبي الخاص.

في رأيك هل وجود ممول هو أمر ضروري لأي متسابق من هذا المستوى؟

بطبيعة الحال وهذا من أجل تغطية التكاليف الباهظة التي تتطلبها مثل هذه الرياضات، لديك البدلة الخاصة التي يصل ثمنها حتى 400 ألف دينار جزائري، الإطارات التي يجب تغييرها أربع مرات أثناء السباق الواحد، كل هذه الأمور إن لم تتوفر ستتحول إلى عائق في وجه أي متباري، لذى فإن وجود دعم من الدولة أو رعاية من الشركات التجارية أمر جد ضروري، هذا ما يمنح في الأخير للمتباري فسحة وراحة، يستطيع أن يستغلها في التركيز على المضمار فقط والوصول أولا، وليس في كيفية تغطية تكاليف السباق.

فيما يخص التدريب هل هناك مضامير سرعة مواتية هنا بالجزائر؟

الجزائر بكل بساطة لا تحتوي على أي مضمار سرعة أو مضمار تدريب، وهنا برأيي تكمن المعضلة، حيث لا يستطيع أي شاب يهوى هذا النوع من الرياضة أن يتدرب أو أن يروح عن نفسه، كما أني أنا شخصيا لا أتدرب هنا في الجزائر لأنه لا يوجد مضمار خاص، ففي بعض الأحيان أمضي 6 أشهر دون تدريب، ثم أتسابق فيما بعد مع أشخاص يمضون 365 يوم في السنة في البطولات، ورغم كل هذا أتوج في المراتب الأولى، هنا أسمح لي أن أتقدم بنداء للسلطات المعنية ليوفروا لنا مضمار بمقاييس عالمية لأن نقص التدريبات يؤثر سلبا على الرياضيين.

أثبت جدارتي منذ السباق الأول وأنا دائما على يقين من أنني سأحقق الفوز.

فزت في السابق الأخير الشهر الماضي بالمرتبة الثالثة، حدثنا عن هذه التجربة؟

oualid3فعلا، فقد فزت بالمرتبة الثالثة في أخر سباق من البطولة الأسيوية الذي أجريت في قطر شهر جانفي الماضي وهذا أمام ثنائي من الهند، لا أخفيك أن كنت مصرا على الفوز، فعند إنطلاق أي سباق يكون هدفي هو النجاح رغم كل الصعوبات وتشريف الجزائر، بالرغم من أن مستوى الإمكانيات المادية شاسع بيني وبين الفرق الموجودة.

كيف كان رد فعل الصحافة القطرية بعد هذا التتويج؟

حقيقة فقد عبرت كل الصحف القطرية في أعدادها التي تلت التتويج بالسرور والإعجاب لقوة عزيمتي وإصراري على الفوز، خاصة وأني الجزائري، العربي والإفريقي الوحيد المشارك في هذه البطولة. كلمة أخيرة وليد؟ أتوجه بالشكر لكل من ساعدوني في الوصول إلى هذا المستوى أخص بالذكر رئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية السيد ناصر خليفة العطية، كما أتوجه برسالة للمسؤولين الرياضيين في الجزائر بأن يعطوا ولو إهتمام القليل لهذه الرياضة، كما أشكر مجلة دزيريات على هذه الإلتفاتة.

تكاليف السفر والإيواء أثناء البطولة أو أثناء التدريبات تتكفل بها الفدرالية القطرية، أما باقي التكاليف فهي من جيبي الخاص.

 

Share
Soummam, acti+

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى