الإثنين , 23 أكتوبر 2017
الرئيسية » ملف الشهر- ملف العدد » صورة المرأة الجزائرية بعد الساعة السادسة.
صورة المرأة الجزائرية بعد الساعة السادسة.

صورة المرأة الجزائرية بعد الساعة السادسة.

المرأة كفرد كامل الأهلية لا يمكن اختزاله في صورة الجسد وحسب، وعلى الرغم من ذلك فهي لا تنفك عن التعرض إلى ظاهرة الامتهان الجسدي على نحو مطلق، في المجتمع الجزائري و المجتمعات العربية بصفة عامة. فأدت هذه الأخيرة إلى يطرح إشكالية نظرة الرجال إلى المرأة ومدى توغلها في الفترة المسائية، خاصة بعد المغرب، وهو ما دفعنا إلى فتح ملف التحرش الجنسي على المرأة الجزائرية مع تسليط الضوء على أسباب هذه الظاهرة التي شهدت انتشارا واسعا في الآونة الأخيرة؟

وهيبة عزازلي

بعد أن استجوبنا عشرات النساء، لم نعتر على واحدة لم تتعرض إلى التحرش الجنسي ووجدنا أن معظمهن يحاول قدر المستطاع إنهاء مشاغلهن قبل المغرب خوفا من التعرض للتحرش في تلك الفترة التي يختلط فيها الحابل بالنابل، أين تصبح فيها المرأة مهما كان شكلها محترمة امرأة شارع، ويا ويل لمن تأخرت إلى ما بعد المغرب، قررنا معرفة سبب هذا السلوك اتجاه المرأة،. وهل يجب أن تصمت إلى أن ينتقل الاعتداء عليها جسديا؟

تحليل الدكتورة حورية أحسن جاب الله لأسباب استفحال ظاهرة التحرش الجنسي في المجتمع الجزائري

أشارت الدكتورة والأستاذة حورية أحسن جاب الله أخصائية في علم النفس إلى أن السبب الرئيسي في انتشار هذه الظاهرة هو الدهنيات المغروسة في مجتمعنا والمتمثلة في أن الرجل مفضل عن المرأة وأن له الحق في القيام بما يريد، وهو ما يدفعه إلى استغلال وضعيته كرجل بما أن كل شيء مسموح له فإنه يسمح لنفسه بانتهاك حقوق المرأة، وهذا راجع إلى التربية الأسرية. «لقد عالجت حالات كثير من هذا النوع لقد جاءني شخص يعاني من القلق الشديد باستمرار مع أفراد أسرته، فجعلته يسرد علي بعض المواقف التي تقلقه مع أفراد أسرته من أجل معرفة مصدر ذلك القلق، بدأ يقص علي إحداها قائلا: « في يوم الخميس عدت إلى البيت متأخرا عن موعد القهوة فوجدت أسرتي قد انتهت من شرب القهوة فقلقت. » سألت عن هل غضبت لأنهم لم يتركوا لك نصيبك من القهوة؟ أجاب: » بلى تركوا نصيبا خاصا حتى السنية كانت ما تزال على الطاولة لكنهن لم يقبلن لصبها لي. » سألته وأنت ألم تستطع أن تقدم لنفسك القهوة؟ فأجاب: » فلما خلقن إذن ؟ » شعر كأن والدته وأخواته أسان التصرف معه وأن له الحق في أن يخدم من بنات ونساء الأسرة رغم أنه كان لا يعمل وأخواته يعملن كان يعيش كالمتطفل على أسرته لكنه تربى على أساس أنه يخدم وللأسف نلاحظ أن الكثير من الأسر ترسخ هذه الفكرة في أبنائها الذي ينقولون هذه الأخيرة إلى الشارع محاولين تطبيقها على جميع النساء كافة. تعتبر الدهنيات من المواضيع المعقدة والمتشعبة حيث يمكن أن نجد شخص محافظ في معظم الأمور لكن عندما يتعلق الموضوع بشيء لا يتماشى ورغباته أو مصالحه فينقلب إلى شخص منفتح والعكس صحيح لأن هنالك أشخاص منفتحين جدا لكن عندما لا يناسبهم موضع معين فإنهم ينقلبون إلى أشخاص محافظين ومن المؤسف جد سماع بعض الشباب يقولون أن المرأة التي تلبس بطريقة معينة أنها تبحث عن التحرش أو أن البنت التي تمشي على الساعة الفلانية في الشارع الفلاني امرأة غير شريفة، لو كانت ملابس المرأة هي السبب لكان كل الشباب وكل الرجال يتحرشون، ولكن هناك فئة معينة الجسد ما بعد المغرب بعد أن استجوبنا عشرات النساء، لم نعتر على واحدة لم تتعرض إلى التحرش الجنسي ووجدنا أن معظمهن يحاول قدر المستطاع إنهاء مشاغلهن قبل المغرب خوفا من التعرض للتحرش في تلك الفترة التي يختلط فيها الحابل بالنابل، أين تصبح فيها المرأة مهما كان شكلها محترمة امرأة شارع، ويا ويل لمن تأخرت إلى ما بعد المغرب، قررنا معرفة سبب هذا السلوك اتجاه المرأة،. وهل يجب أن تصمت إلى أن ينتقل الاعتداء عليها جسديا؟

تحليل الدكتورة حورية أحسن جاب الله لأسباب استفحال ظاهرة التحرش الجنسي في المجتمع الجزائري

أشارت الدكتورة والأستاذة حورية أحسن جاب الله أخصائية في علم النفس إلى أن السبب الرئيسي في انتشار هذه الظاهرة هو الدهنيات المغروسة في مجتمعنا والمتمثلة في أن الرجل مفضل عن المرأة وأن له الحق في القيام بما يريد، وهو ما يدفعه إلى استغلال وضعيته كرجل بما أن كل شيء مسموح له فإنه يسمح لنفسه بانتهاك حقوق المرأة، وهذا راجع إلى التربية الأسرية. «لقد عالجت حالات كثير من هذا النوع لقد جاءني شخص يعاني من القلق الشديد باستمرار مع أفراد أسرته، فجعلته يسرد علي بعض المواقف التي تقلقه مع أفراد أسرته من أجل معرفة مصدر ذلك القلق، بدأ يقص علي إحداها قائلا: « في يوم الخميس عدت إلى البيت متأخرا عن موعد القهوة فوجدت أسرتي قد انتهت من شرب القهوة فقلقت. » سألت عن هل غضبت لأنهم لم يتركوا لك نصيبك من القهوة؟ أجاب: » بلى تركوا نصيبا خاصا حتى السنية كانت ما تزال على الطاولة لكنهن لم يقبلن لصبها لي. » سألته وأنت ألم تستطع أن تقدم لنفسك القهوة؟ فأجاب: » فلما خلقن إذن ؟ » شعر كأن والدته وأخواته أسان التصرف معه وأن له الحق في أن يخدم من بنات ونساء الأسرة رغم أنه كان لا يعمل وأخواته يعملن كان يعيش كالمتطفل على أسرته لكنه تربى على أساس أنه يخدم وللأسف نلاحظ أن الكثير من الأسر ترسخ هذه الفكرة في أبنائها الذي ينقولون هذه الأخيرة إلى الشارع محاولين تطبيقها على جميع النساء كافة. تعتبر الدهنيات من المواضيع المعقدة والمتشعبة حيث يمكن أن نجد شخص محافظ في معظم الأمور لكن عندما يتعلق الموضوع بشيء لا يتماشى ورغباته أو مصالحه فينقلب إلى شخص منفتح والعكس صحيح لأن هنالك أشخاص منفتحين جدا لكن عندما لا يناسبهم موضع معين فإنهم ينقلبون إلى أشخاص محافظين ومن المؤسف جد سماع بعض الشباب يقولون أن المرأة التي تلبس بطريقة معينة أنها تبحث عن التحرش أو أن البنت التي تمشي على الساعة الفلانية في الشارع الفلاني امرأة غير شريفة، لو كانت ملابس المرأة هي السبب لكان كل الشباب وكل الرجال يتحرشون، ولكن هناك فئة معينة من الشباب ومن الرجال يقومون بذلك. المرأة حرة في لباسها ترتدي ما تريد، وما دخل ملابسها في تحرش الآخرين بها، إذن ما الفرق بين الإنسان والحيوان؟ بعد التحليل الذي أفادتنا به الدكتورة والأستاذة حورية أحسن جاب الله أخصائية في علم النفس، ارتأينا أن نطرح عليها بعض الأسئلة الإضافية محاولة منا أن نلم أكثر بحيثيات الموضوع. ألا ترى الدكتورة أحسن جاب الله أن النظرة المجتمعية التي ترى المرأة مجرد جسد، جاءت نتيجة أو سببا لإبعادها عن المجتمع بدعوى الخوف من التحرش، تؤازرها نظرة مجتمعية أخرى تدعي حمايتها. وبالتالي يلتبس في هذه القضية الإيجابي بالسلبي، وربما كان هذا الالتباس مسؤولا هو الآخر عن تغييب المرأة وحبسها بالبيت، وقصر دورها داخله؟ «فعلا لأن المرأة إذا تخلت عن أبسط حقوقها فإن هذا سيزيد من درجة قع حرياتها ويوسع دائرة الممنوعات عليها، ففي الماضي كانت تمنع من الخروج ثم جاء وقت ألقى عليها اللوم بسبب اللباس، تم محاسبتها عن الوقت وتأخرها خارج المنزل بحجة الخوف عليها وهنا تكمن عبقرية الرجل في المناورة من خلال تقديم الحجج الإيجابية. التحرش نتيجة غياب ثقافة مدرسية تركز على السلوك الفردي والجماعي، فالدارسون يتلقون دروسا في الرياضيات وفي الأحياء وفي اللغات لكنهم لا يتلقون دروسا في السلوك الحضاري. حيث يتعين اعتماد مناهج دراسية بإمكانها حماية النساء والفتيات من الاعتداءات المتكررة في مواقع الدراسة والنقل والعمل وغيرها، من خلال رسم صور مناسبة للمرأة في دهن الطفل. هنالك عامل أخر ساهم في حصر دور المرأة ومكانتها في المجتمع خلال فترة الاستعمار، وهو حماية المرأة وشرفها من الممارسات التي كان يقوم بها هذا الأخير، لكن قمعها في المنزل حتى بعد الاستقلال ليس له علاقة بالدين ولا بالهوية

ما هي الآثار النفسية المترتبة على المرأة التي تتعرض الى التحرش الجنسي ؟

ولعل سبب ذلك هو حساسية الموضوع، وأن كثيرا من ضحايا التحرش يخفن من الفضيحة وتلويث السمعة، إذ أن أصابع الاتهام ستشير إليها بالدرجة الأولى، لذلك فهي تفتقد الجرأة والشجاعة في التحدث عن معاناتها، فتظل التجربة السلبية راسخة في ذهنها، تاركة ترسبات وآثارا نفسية عميقة، قد لا يحمد عقباها لخصتها الطبيبة والأستاذة المختصة في علم النفس حورية أحسن جاب الله بقولها « هناك آثار سريعة تظهر مباشرة أثناء حالة التحرش وتستمر بعدها لعدة أيام أو أسابيع وتتلخص فى حالة من الخوف والقلق وفقد الثقة بالذات وبالآخرين وشعور بالغضب من الآخرين وأحيانًا شعور بالذنب. والشعور بالذنب هنا يأتي من كون المرأة حين تتعرض للتحرش كثيرا ما تتوجه لنفسها باللوم وأحيانا الاتهام، ولسان حالها يقول لها: «ماذا فعلت لكي يفكر هذا الشخص فى التحرش بك؟ يبدو أن فيك شيئا شجع هذا الشخص على أن يفعل ما فعل. يبدو أنك فعلا سيئة الخلق وعديمة الكرامة. لماذا طمع فيك أنت بالذات؟ إنه يظن أنك من أولئك النساء الساقطات. هل يكون قد سمع عنك ما شجعه على ذلك؟؟ .» وهناك آثار تظهر على المدى الطويل وتتمثل فيما نسميه بكرب ما بعد الصدمة، خاصة إذا كان التحرش قد تم فى ظروف أحاط بها قدر كبير من الخوف والتهديد للشرف أو للكرامة أو لحياة الضحية وسلامتها، يحدث اضطرابا نفسيا وفسزيولوجيا عند مواجهة شيء يذكر الضحية بالحدث، ويتم تفادي أي شيء له علاقة بالحدث.

إذا كان التحرش الجنسي حالة مرضية فهذا يعني أن كل رجال مجتمعنا مرضى فما هو رأي الدكتورة المختصة في علم النفس أحسن جاب الله؟

قد يكون المتحرش من النوع الذي يستمتع بتجريح المرأة بالكلام الفاحش والمهين لكرامة وشرف المراة، حيث يسعده أخد ما يريده من الطرف الأخر بقدر من العنف والقهر، وهو نموذج مرضي ومضطرب. ولكن التحرش لا يقتصر على هذا النوع من المتحرشين وحسب بل يمكن أن يقوم به أشخاص عاديين في ظروف تشجعهم على ذلك، بمعنى أنه سلوك عارض في حياة الشخص أو سلوك ارتبط بوقف معين، على عكس التحرش المرضي الذي فيه فرصة تكرار ذلك لأن هنالك دوافع تقف داخل الفرد وهي ما يدفعه إلى التورط من حين إلى آخر وهو النوع الأخطر الذي لا رادع له سوى القانون. وكون التحرش مدفوع باضطرابات هذا لا يعفيه من العقوبة القانونية.

شكر خاص للدكتورة والأستاذة حورية أحسن جاب الله أخصائية في علم النفس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى